الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥٣

فوجده قد كفن فإنهم يكفنوه فيه أيضاً، ولا بأس لأن ذلك كله كفن له كما ذكرنا، وقال بعض: يرد إلى صاحبه الأول، وهذا القول عندي أشبه لأنه أعرف بنيته من غيره، وقال بعض: يجعل في أكفان فقراء المسلمين، فلعل هذا لأنه خرج من ملكه، ولا يصح له الرجوع فيه، كمن جعل شيئاً لوجه المعروف مثل من جعل شيئاً لمسجد بلد معروف فهدمت ذلك المسجد واندرس فإنه يجعله فيا سواه من المساجد والله أعلم. وكذلك إن وجده دفن على هذا الإختلاف قال بعض: يرد، وقال آخرون: يجعل في أكفان فقراء المسلمين، وأما إن أرسل له كفناً على أنه ميت فأتاه وهو حي فمات بعد ذلك فإنهم يردونه إلى صاحبه الأول، كما أنه لو أرسل له شيئاً على أنه حي فوجده ميتاً فإنه يرده إليه، كهدية النبي عليه السلام للنجاشي رجعت إليه لموت النجاشي، ورخص بعضهم أن يكفنوه فيه والله أعلم. وأما من نزع كفناً لميت فإنه يرده فيه إن أمكنه ذلك وإن لم يمكنه فليجعله في أكفان الفقراء لأن كل مال لا رب له سبيله سبيل ما يتصدق به، وقال بعضهم: يرده على ورثته. ولعلهم ذهبوا إلى هذا لأن ورثته لما كانوا يجب عليهم كفنه كانوا هم أولى به إن فات ذلك، كما كانت كسوته في حياته ترجع إليهم إن مات والله أعلم. وإذا غسل الميت وأرادوا أن يجعلوه في كفنه فإنهم يدخلون الكفن تحت

- 746 -