الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥٧

رأيت في بعض الكتب أن النبي عليه السلام قال: (الجنازة متبوعة وليست بتابعة وليس معها من يتقدمها) (1) وروي عن الحسن بن أبي الحسن البصري: صحب جنازة وخلفها نوح فقال له رجل من أصحابه يا أبا سعيد ألا تسمع إلى هذا؟ وهم الرجل بالإنصراف، فقال الحسن: يا هذا ان كان كلما سمعت منكراً تركت من أجله معروفاً أسرع ذلك في دينك، وإن مرت الجنازة على رجل فليكن على حاله إن كان قاعداً فقاعداً وإن كان قائماً فكذلك، وليقل) هذا ما وعدنا الله ورسوله و صدق اي ورسوله) وذلك أن القيام في الجنازة منسوخ فيما ذكر في بعض الكتب عن علي بن أبي طالب (أن النبي عليه السلام كان يقوم في الجنازة ثم جلس) (3) ولا يركب المشيع للجنازة دابة وله يربط قرقاً، وقد جاء الأثر في ذلك عن الرسول عليه السلام (أنه شيع جنازة فعرض عليه رجل فرسه ليركبه فأعرض عنه حتى رجعوا، فعرض عليه رجل آخر حماراً فركبه فسأله الأول: لم أعرض عنه؟ فقال: إنما الملائكة معنا مشيعون للجنازة فاستحييت أن أركب وهم معنا فلما رجعنا إنصرفوا ((3) وفي الأثر أن بعض الفقهاء رأى راكباً خلف الجنازة فقال: أتركب

(1) رواه البيهقي

(2) متفق عليه. (3) رواه أبو داود.

- Yo• -