الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧٨

وكل من يحل قتله ممن قتلوه أو قتله غيرهم من البغاة وقطاع الطرق ومن كان بمنزلتهم، وكذلك أبعاض الإنسان مثل العظام واللحوم والجلود على هذا الحال، وقيل في العظام واللحوم والجلود والشعر ألا يكون عليه من لفهم شيء، وهذا القول عندي أصح لأنه إنما يلزمهم لف من لا يلزمهم حقوقه من الأموات لئلا تنكشف عورتهم، ولذلك قال بعضهم: لا يلزمهم غير لف عوراتهم، وأما الجلود والعظام واللحوم فلا يلزمهم غير التواري لئلا يفسدهم شيء فيضمنوا، وقال بعضهم: إن لم يواروا جميع ما ذكرنا ممن لا يلزمهم حقوقه وتركوهم حتى فسدوا فلا ضمان عليهم، وكذلك جميع من جعلوا له حقوقه من الأموات ثم نزع من قبره على هذا الإختلاف إن لم يواروه، قال بعضهم ضمنوا إن تركوه حتى فسد، وقال آخرون لاضمان عليهم والله أعلم. وإن مات ميت في الفحص وليس معه أحد فعلى أوليائه أن يأتوه ويعملوا له سنن الأموات إن لم يمنعهم خوف سواء في ذلك قرب أو بعد إن كانوا يقدرون على الوصول إليه قبل فساده، وأما إن مات خارجاً من أميال منزل قوم وليس معه أحد، فلا يكون على أهل المنزل شيء إلا إن كانوا أولياءه، إلا إن مات داخل الأميال فعليهم حينئذ حقوقه والله أعلم. وإذا أراد الإنصراف من القبر فلأهل دعوتنا في ذلك سنن منها من يدور مع القبر خطة ويأمرون

- 771 -