الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠إن لم يكن عند الثاني شيء فليسقط الثالث المائة التي يؤدي عليها الأول، والله أعلم. وهذا فيا يوجبه النظر إنما يسهل ويتصور في الوصف، وأما في الحكم فلا، لأن من وجبت عليه الزكاة في سلعة قد اشتراها للتجارة يصعب عليه معرفة إن كان بائعها يؤدي عليها أم لا؟ ولا يكون له حجة أيضاً قول بائعها أنه يؤدي عليها في إسقاط الفرض وأن له ما يسقط أم لا إن كان قد اشتراها من بائع آخر على ما قدمناه. وفي الأثر: ومن اشترى شيئاً بمائة دينار فباعه بمائة وخمسين إلى أجل فباعه ذلك الآخر بمائتي دينار إلى أجل، وعند كل واحد منها ما اشترى به، فإن الأول منهما يؤدي على المائة التي اشترى بها، والثاني يؤدي على الخمسين ويحط عنه المائة التي يؤدي عنها الأول، والثالث يؤدي على المائتين دينار أو يقوم السلعة إن كانت بيده ويؤدي على الجميع، ومنهم من يقول: يؤدي كل واحد منهم على ما في يده إذا لم يحل الأجل، فإذا حل أجل الدين فيحط كل واحد منهما ما عليه من الدين، والله أعلم.
- 80 -