الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٩فعند
قال: يؤدي زكاة التجارة لا غير لأنه لا يجب عليه حقان من في مال واحد، غير أن زكاة ما تجب فيه الزكاة بعينه أصل لزكاة ما تجب فيه الزكاة لعلّة غيره وهو التجارة، وإنما أوجبوا فيها الزكاة بالقياس، والقياس فرع، والله أعلم. وهذه المسألة قد اعتورها الأمران جميعاً، والله أعلم. ومن له مائة دينار فاشترى بها سلعة نقداً ثم باعها لرجل آخر بمائتي دينار نسيئة وفي يده مائة أخرى، فإن الأول يؤدي على المائة التي جعلها في السلعة التي باعها بالمائتين نسيئة، ويؤدي الثاني على المائة التي في يده، ولا يؤدي على السلعة لأنها يؤدي عليها الأول، ولا يسقط ما لزمه من الدين وهو لم يحل بعد، وإن باعها الثاني لثالث بثلاثمائة دينار نسيئة وفي يده مائة أخرى، فإن الثالث يؤدي على ما في
"
يده من السلعة والمائة، ولا يحط ما لزمه من الدين قبل حلوله واختلفوا في الثاني بعدما باع السلعة التي اشتراها من الأول، هل يسقط المائة التي يؤدي عليها الأول أم لا؟ فمن قال: يسقط ما يؤدي عليه الأول لم يلزمه زكاته، لأن كل مال يؤدي عليه صاحبه فإن المدين يسقطه، وإن لم يكن عند الثاني إلا خمسون فليسقطها وليسقط الثالث الخمسين التي لا يسقطها الثاني، وعلى هذا
-49 -