الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٤إلى عامل بني زريق فمره أن يدفع إليك صدقاتهم، فأطعم منها ستين مسكيناً واستعن بسائرها على نفسك وعلى أهلك) (1).
(1)
فأعطى سلمة بن صخر صدقة بني زريق كلها ليقضي بها ما عليه من الكفارة وليمسك زوجته لئلا تفوته، وكذلك أيضاً جائز له أن يتزوج بها أو يتسرى بها إن احتاج إلى ذلك ولم يكن له مال يستغني به، والله أعلم. ولا يأخذ الزكاة ليبني بها مسجداً، ولا لأكفان الموتى، ولا لمصالح الطرق، ولا ليطعم بها الأضياف، ولا ليحج بها نافلة، ولا ليزوج بها أولاده ذكوراً كانوا أو إناثاً ولا ليصل بها قرابته، والأصل في هذا أن الله إنما أباح الزكاة لمن احتاج إليها، إما لمعيشة لا بد له منها، وإما لقضاء دين وجب عليه قضاؤه، وكذلك كل شيء لا بد له من فعله لو تركه هلك، يأخذ الزكاة لفعله إذا كان فقيراً، والله أعلم.
وأما قوله: وفي سبيل الله ففي أثر أصحابنا عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب رضي الله عنه: يعني به الغزاة في سبيل الله إذا
لم يكن في الفيء كفاف.
(1) رواه البيهقي وأبو داود.
-118 -