الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٣وفي أثر أصحابنا: فهو اليوم سهم ساقط ما دام الإسلام عنهم وعنهم، إلا أن ينزل قوم في الإسلام بمنزلة خافوا
قوياً
غنياً
عليه الضعف فيتألفوا من نزل بمنزلة ما ذكرنا ليحرزوا الإسلام من شرة، ويجروا إلى الإسلام نفعه والله أعلم.
وأما قوله: (وفي الرقاب) وهم المكاتبون، وفي قولنا الذي
أخذنا به واعتمدنا عليه هم أحرار ولهم فرض الصدقة مع أصحابهم الأحرار، لأن الله تعالى لم يفرض الصدقة للعبد، ولو أنا دفعنا
صدقاتنا لعبيدنا لم نجتزيها ولا يحل لنا ذلك، ومن قال: من
خالفنا
هم
عبيد حتى يؤدوا ما كوتبوا عليه، وليس لهذا القول صحة
مذهب، بل هو فاسد متغير
وأما قوله: {والغارمين) فهم الذين لحقهم الدين من غير فساد، فعلى هذا يأخذ الرجل الصدقة ليقضي بها ما كان عليه من الدين، سواء حلَّ أجله أو لم يحل، وكذلك ما كان عليه من تباعة تلزمه فيما بينه وبين الله، وكذلك إذا أراد أن يحتاط لهذه الوجوه التي ذكرنا، ويدل على هذا ما روي عن سلمة بن صخر قال: (ظاهرت من امرأتي إلى أن قال له النبي عليه السلام: إذهب
(8)
- 113 -