الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٦باب في دفع الزكاة
وكم يعطى لكل صنف من هؤلاء الأصناف
J
وأما في زمان الإمام إذا كان الإمام العدل فأمر الصدقة إليه، ولا يجوز لأحد في أيامه أن يقسم زكاته بنفسه إلا أن يأمره الإمام بذلك، وإن قسمها برأي نفسه لم تنجزه، ألا ترى إلى قول أبي بكر: (والله لو منعوا مني عقالاً ما كانوا يؤدونه إلى رسول الله لال و القاتلتهم عليه حتى ألحق بالله). أترى أن أبا بكر قاتل أهل الردة على شيء لم يجب عليهم فعله، كلا، لم يقاتلهم رضي الله عنه إلا على الواجب، وقيل يأخذ الإمام الثلثين ويفرق على الفقراء الثلث، وقيل النصف، يفرق على كل بلد نصف زكاته على فقراء أهله ولو كانوا من أهل الكبائر أو من أهل الخلاف، وفي سيرة الإمام أفلح بن عبد الوهاب رضي الله عنه قال بعد كلام في أمر الصدقة لمن يستحقها: فكانوا يأتون بها إلى نبي الله حيث كانوا من
-117 -
٩٠٢ / ٢٬٦٣٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.