الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣فليعط له ما بقي، وكذلك إن وجد فيه أول مرة أقل مما سمّى فإنه يقسم لها ما وجد كما أمره، وهذا بمنزلة ما لو قال له: إدفع هذا لفلان وفيه كذا وكذا، فإنه إن وجد فيه أكثر ما سمى ردَّ الأكثر على صاحبه، وأن وجد أقل مما سمى فليعط له، وكذلك على هذا الحال إن تلف منه بعض فإنه يدفع له الباقي: وهذا كله فما يكال أو يوزن، لأن ما يكال أو يوزن بخلاف غيره، ألا ترى أنهم قد جوزوا التجزئة فيما يكال ويوزن في
الشهادات بخلاف غيره، والله أعلم.
وإن
ق منه ذلك الشيء فرده بعينه فإنه يفعل فيه ما أمره به، وإن ردَّ بدله أو قيمته فلا يفعل فيه إلا بأمر ثان لأن البدل غيره، وإن أمره رجلان أن يدفع زكاتها لفلان، فبين له كل واحد منهما ما يدفع له فتشاكل عليه ما لكل واحد منها، فإنه يردّ لهما ذلك على قول بعضهم، فهذا يدل منهم: أن الوكيل بمنزلة الموكل، كما أن الموكل لا يدفع شيئاً لا يعلمه كذلك الوكيل، وكذلك إن أمره رجل أن يدفع هذا في الزكاة وهذا في الانتصال فتشاكل عليه على هذا الحال، والله أعلم.
- 133 -