الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٢وإن قال له: استخلفتك أن تدفع زكاة مالي لمن تدفع إليه
زكاة مالك أو لمن شئت من الناس، فلا بأس في قول بعضهم، وإن قال: إدفع هذا لفلان في زكاة مالي، فإن لم تجده فادفعه لفلان، فليفعل كما أمره ووجوده في ذلك أن يجده في منزله أو أن يجده فيه، وإن وجده قد ارتد أو جنّ أو حيث يرجو
استغنى أو أبى أن يأخذها فإنه لا يعطى للآخر شيئاً لأنه قد وجده، وإن وجده ميتاً فليدفعها للآخر، وكذلك إن سمع خبره مسافر، إلا أنه لم يجده وإن أراد أن يدفعها للآخر ثم وجد الأول فإنه يدفعها للأول، وكذلك إن دفع للآخر بعضاً فإنه يدفع البقية إلى الأول لأنه قد وجده، وقال بعض: بل يدفعها للآخر لأنه لم يؤمر بالقسمة بينهما، وكذلك إن قال: أعطها لفلان أو لفلان فإنه لا يعطيها لهما جميعاً لأنه خيره، كما لو أنه أمره أن يدفع زكاة ماله لرجلين فإنه يدفعها لهما جميعاً ولا يقسمها لهما، لأنه لم يؤمر بالقسمة، إلا إن جوز له صاحب المال، وكذلك إن قال له: أعط لفلان كذا، ولفلان كذا، فليفعل كما أمره، وإن وجد
فيه
أكثر ما سمّى له فليعط لهما ما سمى ويرد الباقي إلى الأمر
وإن أعطى لأحدهما ما سمّى له ولم يجد في البقية ما سمّى للآخر
6
- 132 -