الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٥

بوجوب

يظهر من أمر الشرع أن له تأثيراً في التخفيف والله أعلم. مثال ذلك: أن أخذ في وضوئه حتى فرغ له الماء، ولم يتم وضوءه فإنه يأخذ في طلب الماء فإذا جاء به فليأخذ من حيث ترك ولو نشف بلل وضوئه لأنه معذور ولم يضيع الطلب ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وأما إن ضيع الطلب ووجد الماء فإنه يبني على وضوئه إن لم ينشف بلل وضوئه، وإن نشف فإنه يستأنف: وقال بعضهم ممن قال الموالاة ولم يلتفت إلى غيرها: إذا نشف بلل وضوئه فليستأنف ولو لم يضيع، وك وكذلك من نسي عضواً من أعضاء وضوئه ولم يذكره إلا بعد ما فرغ، على هذا الإختلاف من عذره في النسيان، قال: يقصد إلى العضو ويغسله، ومن لم يعذره قال يستأنف الوضوء إن جف البلل، و اختلف من عذره أيضاً، قال بعضهم: يقصد إلى العضو وما ردّ ذلك العضو إلى أسفل، وقال بعضهم: يقصده وليس عليه غير ذلك، وسبب اختلافهم، من قال بوجوب الترتيب قال: يقصد إلى العضو وما رد أسفل، ومن لم ير الترتيب واجباً قال: يقصد العضو فقط، والله أعلم وبالله التوفيق.

يبني كما يظهر بالتأمل.

قوله: وأما إن ضيع الخ. ينظر ما ضابط التضييع هنا، هل يقال مقدار ما لو طلب الماء لوجد، أو يقاس على تضييع غسل الجنابة في رمضان كما سيأتي والله أعلم.

- AA-