الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦ولو كان الإطعام عندهم كفارة كما قال بذلك لجاز له الإطعام في ليلة واحدة، كما جاز له ذلك في الكفارة، وقالوا أيضاً: إن لم يطعم حتى انقضى رمضان الحاضر جاهلاً أو ناسياً، فليقض ما عليه من الصوم، وليس عليه الإطعام بعد ذلك ولو كان الإطعام عندهم كفارة لكانت في الذمة كغيرها من الكفارات، ويؤيد أيضاً ما قلنا أن الإطعام لأجل الموت، قالوا: وإن حضره الموت بعد ذلك قبل أن يصوم فليس عليه أن يوصي به بعدما أطعم عليه، والله أعلم.
وأما إن دام في مرضه أو سفره حتى حال عليه شهر رمضان الثاني فقدر على الصوم فإنه يصوم الحاضر، وليس عليه الإطعام على الماضي، وإن حضره الموت فلا وصية عليه لأنه غير مضيع وهو معذور، وقال بعض: يصوم الحاضر، ويطعم على الماضي كالأول، ولعل هؤلاء ممن أوجب عليه الوصية به إن
حضره الموت ولو مات في مرضه ذلك
6
وقد قدمنا في هذا
ما فيه كفاية، والمسافر عندهم في هذا مثل المريض لاستوائهما في
-147 -
•
الإفطار، والله أعلم