الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٥عليه رمضان الثاني، فإنه يصوم الحاضر ويطعم على الماضي لكل مسكيناً غداء وعشاء، إن ضيّع مقدار ما يصومه فيه، أو مقدار
يوم
ما يطعم فيه عن الماضي حتى يمضي هذا الحاضر، ثم يصوم الماضي بعد ذلك ولو أطعم عنه، فإن قال قائل: لم أوجبت عنه، عليه الإطعام والقضاء جميعاً؟ قيل له في ذلك - والله أعلم - قـ
ذكر عن بعض مخالفينا في ذلك: أن الإطعام كفارة قياساً على من أفطر متعمداً، لأن كليهما مهتكان لحرمة الصوم أما ذلك فترك
6
القضاء زمان القضاء، وأما الآخر فلأكل يوم لا يجوز له فيه الأكل، وهذا القياس إنما يصح لو كان للقضاء زمان معلوم محدود بنص الشرع. وأما الأشبه عندي فيما يوجبه النظر فإنهم إنما ألزموه الإطعام والقضاء جميعاً إحتياطاً أن يدركه الموت قبل أن، لأنه مأمور بالصيام، صيام القضاء في كل وقت، فلما يصوم دخل عليه رمضان الحاضر تعيَّن عليه وجوبه وعجز عن صوم القضاء بالنهي، ألزموه الإطعام والإفتداء كل يوم مسكيناً لثلا يدركه الموت قبل أن يصوم، والدليل على هذا أنهم قالوا: لا يطعم في ليلة واحدة ثلاثين مسكيناً، ولكنه كل يوم مسكيناً
11401