الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٩تطعم ستين مسكيناً؟ قال: لا، فأتى النبي عليه السلام بتمر من عنده فقال: خذها وتصدق بها عن نفسك، فقال: يا رسول الله ما بين لابتيها أفقر مني، فضحك النبي عليه السلام، فقال: خذها وأطعم أهلك ولا تجزي أحداً غيرك)).
وقال أصحابنا: مخير في الكفارة بين العتق والصيام والإطعام، والدليل على قولهم رحمهم الله ما روي من طريق أبي هريرة: (أن رجلاً أفطر على عهد رسول الله الله بنهار في رمضان، فأمره النبي بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً على قدر ما استطاع من ذلك) (2) فهذا يدل على جواز التخيير في هذه
الكفارة، والله أعلم.
واختلفوا في القضاء ما هو؛ قال بعضهم: يقضي شهراً، وقال بعض: يقضي ما مضى، ويوجد لهم قول غير هذا: أن واحد، ويشبه أن يكون قول من أوجب عليه في
القضاء
يوم
القضاء شهراً قياساً على الحج إذا أفسده، فإنه يتمه ويقضيه في عام مقبل. وأما من أوجب عليه قضاء ما مضى فإنه إنما أفسد عليه
(1) رواه الدارقطني والجماعة مثله. (2) رواه الدارقطني
- 199 -