الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠

ما ثبت وكان، وما لم يفسد عليه لم يأت بعد، كالمصلي إذا دخل في صلاته ما يفسدها، والله أعلم، وكذلك المرأة إذا طاوعت زوجها وهما صائمان كان عليهما القضاء والكفارة جميعاً، كما ذكرنا قياساً على الرجل.

فإن قال قائل: لم أوجبت على المجامع في رمضان عمداً القضاء والحديث الذي استدللت به على الكفارة لم يذكر فيه القضاء، قيل له: لما ثبت القضاء على من يجوز له الإفطار بالكتاب مثل المريض والمسافر وشبههما، كان الذي لا يجوز له الإفطار أولى أن يج يجب عليه القضاء وهو من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى. واختلفوا، هل تتكرر الكفارة بتكرير الإفطار؟ فإنهم أجمعوا: أن من وطئ في رمضان ثم كفر، ثم وطئ في يوم آخر أن عليه كفارة أخرى.

بعضهم:

واختلفوا إذا كرر الوطء قبل أن يكفّر، قال عليه كفارة واحدة ما لم يكفر على الجماع الأول، وقال بعض

مخالفينا: عليه كل يوم كفارة

والسبب في اختلافهم تشبيه الكفارات بالحدود، فمن شبهها

- 200 -