الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

حلقه شيئاً من ماء أو طعام ووصل إلى جوفه لا شيء عليه، لأنه في هذا كله مغلوب، وكذلك المرأة إن استكرهها زوجها على

الجماع في رمضان أو غير زوجها لا بدل عليها على هذا القياس

وقال بعض: عليها بدل يومها، وهذا الفرق عندي أحسن للذة الموجودة في الجماع مع الإكراه، وعلى من أكرهها مثل ما على من أفطر في شهر رمضان من الوزر.

،

واختلفوا في الكفارة هل تلزمه أم لا؟ والله أعلم، ومن تعمد فأفطر آخر يوم من شهر رمضان ثم صح أنه يوم الفطر فقد أساء في فعله وعليه التوبة، ولا بدل عليه ولا كفارة، وقد أراد شيئاً ودفع عنه، وقال بعض الفقهاء: إنه كمن أفطر يوماً من شهر رمضان، والقول الأول فيما يوجبه النظر أصح، لأنه أفطر في يوم جاز الإفطار فيه، فإن قال قائل: فكذلك على هذا التعليل إن أفطرت المرأة عمداً بنهار في رمضان ثم حاضت في بقية يومها ألا تلزمها كفارة؟ والصحيح إذا أفطر ثم مرض على هذا الحال؛ لأن هؤلاء أفطروا في يوم جاز لهم فيه الإفطار كما قلت في المسألة الأولى، لأن الكفارة إنما تجب عليه لاستهانته ما عظم

(14)

-449 -