الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ
الجزء ١ · صفحة ١١٩ج – القطاع الحكومي: يباشر نشاطا إنتاجيا واستهلاكيا من خلال هيئاته ومؤسساته المختلفة، كما أنه يؤثر على مختلف القطاعات الأخرى من خلال السياسات الاقتصادية والمالية التي ينتهجها في النواحي المالية والنقدية والإنتاجية والتجارية.
د – قطاع العالم الخارجي: يشمل كافة أنواع التعامل مع العالم الخارجي في مجالات تبادل السلع والخدمات، وتوظيف واستثمار عناصر الإنتاج الوطنية في الخارج والأجنبية في الداخل، والتدفقات النقدية عبر الحدود، إذ يتم من خلال القطاع استيراد السلع الاستهلاكية اللازمة للاستهلاك المحلي والسلع الاستثمارية المختلفة، وتوظيف بعض عناصر الإنتاج الوطنية في الخارج، كمايتم الاستفادة من بعض العناصر الأجنبية ـ خاصة العمل ورأس المال ـ في الإنتاج الداخلي.
التفاعل بين القطاعات المختلفة:
إن هذه القطاعات المختلفة تتبادل مع بعضها التدفقات السلعية والنقدية؛ فيقدم القطاع العائلي خدمات عناصر الإنتاج التي يملكها لكل من قطاع الأعمال والقطاع الحكومي، مقابل دخول هذه العناصر نظير مساهمتها في الإنتاج، ويقوم القطاع العائلي أيضا بتوجيه الدخل في صورة إنفاق استهلاكي على السلع والخدمات المختلفة التي ينتجها قطاع الاستثمار من خلال قطاع الأعمال.
ومن جانب آخر، يقوم قطاع الأعمال بتقديم السلع والخدمات التي ينتجها إلى كل من القطاع العائلي والقطاع الحكومي مقابل أثمانها، كما أنه يدفع من هذه الأثمان دخول عناصر الإنتاج للقطاع العائلي والضرائب غير المباشرة للقطاع الحكومي، كما يوجه جزءًا من الدخول للاستثمار مع ما يخصصه القطاع العائلي والحكومي.
ويحصل القطاع الحكومي على الضرائب بنوعيها من القطاع العائلي وقطاع الأعمال، وقد يباشر هذا القطاع بعض الأنشطة الإنتاجية خاصة في مجال الخدمات ويحصل على ثمنها، ومقابل استخدامه لبعض عناصر الإنتاج، يدفع دخولا لمختلف القطاعات. وتقوم الدولة من خلال هذا القطاع على رسم السياسات الاقتصادية وتطبيقها ممايؤثر على مستويات النشاط