الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ محمد بن صالح حمدي

الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

أنواع النقود:

يمكن تحديد أنواع النقود بثلاثة أنواع رئيسة هي: النقود السلعية والنقود الورقية ونقود الودائع.

أ ـ النقود السلعية:

وهي أول ما ظهرت من نقود، وقد اتخذت شكل سلع مختلفة حسب البلد وطبيعة اقتصاده، فاستخدمت استخدام النقد، منها الحيوانات والجلود والملح والمعادن، وأبرز شكل من أشكالها الشكل المعدني منها الذهب والفضة، ومن الملاحظ أن بعض أنواع النقود السلعية اعتبرت غير ملائمة عند استعمالها كأداة مبادلة كالأغنام مثلا. ومهما كانت طبيعة السلع التي اختيرت كنقود، فإن قيمتها كانت تتأثر بظروف العرض والطلب، فقد انخفضت قيمة الفضة وارتفعت قيمة الذهب عندما تحولت الكثير من الدول إلى إحلال الذهب محل الفضة في نظامها النقدي في القرن التاسع عشر.

ب ـ النقود الورقية:

إن نشأة النقود الورقية وتطورها يعودان إلى النشاط الذي كان يقوم به الصاغة والصرافون، فقد كان التجار وغيرهم يودعون فائض أموالهم لدى هؤلاء الصاغة الذين يصدرون شهادات إيداع لإثبات حقوق المودعين، كما كانوا يحصلون على عمولة لقاء الاحتفاظ بهذه الودائع والمحافظة عليها، وربما كان صاحب الوديعة يستفيد من استخدام شهادة الإيداع، فيقدمها إلى تاجر آخر بعد تظهيرها، فتنتقل ملكية شهادة الإيداع إلى حاملها، وقد تطور استخدام شهادات الإيداع عندما أخذت تستعمل للسحب على الوديعة؛ سواء من قِبَل المودع نفسه أو من قِبَل شخص ثالث عند التظهير. وبمرور الزمن تحولت شهادات الإيداع إلى نقود مصرفية (بنكونت) وأصبحت تحمل اسم الجهة المسؤولة عن إصدار شهادة الإيداع، وتعهده بدفع قيمتها نقدا عند الطلب، كما زاد اعتماد التجار على تداول شهادات الإيداع، خاصة الشهادات الصادرة عن البنوك التي تتمتع بسمعة جيدة، وتحظى باحترام كبير من قبل جمهور التجار.

١٣٦ / ١٨٧