الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ محمد بن صالح حمدي

الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

الزكاة، خُمس الغنائم، الجزية، الخراج، العشور، الوظائف، ويطلق على إيرادات (الخراج والجزية والعشور) لفظ "الفيْء"، ومنه تنفق الدولة على جميع المسلمين غنيّهم وفقيرهم، لأنها إيرادات غير مخصصة لأغراض محددة، أما الزكاة وخمس الغنائم فقد حدد الشارع الحكيم أغراضها، وأوجه إنفاقها.

أ ـ الزكاة:

هي الركن الثالث من أركان الإسلام، أوجبها الله تعالى للمستحقين من أموال الأغنياء، تزكية لنفوسهم وأموالهم، وهي عبادة يتقرب بها العبد إلى الله، كما أنها فريضة مالية يؤديها العبد شكرا لله لما أنعم عليه من مال.

وهي واجبة بالكتاب والسنة، فقد وضع الإسلام قواعدها الثابتة، وألزم ولاة الأمور بجبايتها وتوزيعها، والزكاة بجانب أهميتها التعبدية والاجتماعية على مستوى الفرد والمجتمع؛ تُعتبر من أهم الإيرادات العامة التي تتولى الدولة جبايتها وإنفاقها في مصارفها المحددة، وتبرز أهميتها فيما يلي:

1 - وفرة حصيلتها:

لأنها عبادة مالية وركن إسلامي هام، يُجبر مانعوها على أدائها، وتُسلَّط عليهم عقوبات مالية، ولو أدى ذلك إلى مقاتلتهم، مما يحدُّ من التهرُّب منها، فالمؤمن يؤديها عن طواعية ورضا، لأنه يتقرب بها إلى الله، والممتنع يجبر عليها. كما أنها تُفرض على جميع الأموال النامية، وعلى جميع المكلفين الذين تتوفر فيهم شروطها.

2 - دوريتها:

الزكاة تعتبر من الإيرادات الدورية التي تتكرر سنويا في الموازنة العامة لأنَّها إيراد يجبى سنويا بعد مرور الحول على ملك النصاب.

3 - استمراريتها:

١٥٣ / ١٨٧