الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ محمد بن صالح حمدي

الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

وقد أحدث عمر بن الخطاب رضي الله عنه إيرادين جديدين لم يكونا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا في عهد خليفته أبي بكر رضي الله عنه، وهما: الخراج والعشور، بذلك تعزّز بيت المال وتوطدت أركان الدولة الإسلامية بفضل الموارد الضخمة، وبالعدالة في الجباية والتوزيع.

واستمرت هذه الإيرادات تغذي بيت المال طيلة فترة الخلافة الراشدة، مع اختلافٍ في بعض السياسات المالية للخليفتين: عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضوان الله عليهما.

وقد اجتهد الفقهاء في عهود لاحقة في إيجاد مورد جديد لما عجر بيت المال عن تلبية احتياجات الدولة من الأموال، فأجازوا لولي الأمر أن يوظف من أموال الأغنياء ما يكفي لسد الحاجات الضرورية التي تفرضها الظروف الطارئة.

أدوات المالية العامة الإسلامية(1):

تتكون أدوات المالية العامة الإسلامية من ثلاث مكونات أساسية هي:

1 - الإيرادات العامة.

2 - النفقات العامة.

3 - بيت المال الذي يقوم بإدارة هذه الأموال والتوازن بين الإيرادات والنفقات.

وسنقوم بتفصيل هذه المكونات وشرحها حسب ما تسمح به هذه الدراسة.

أولاً ـ الإيرادات العامة:

تعريفها:

كل ما تحصل عليه الدولة من موارد، سواء أكانت عينية، أم نقدية منتظمة، أم غير منتظمة، وبمقابل أم بدون مقابل(2)، وتتكون الإيرادات العامة في الإسلام من:

(1) : قطاب إبراهيم، المالية العامة للدولة الإسلامية: ص: 111.

(2) : منذر قحف، الإيرادات العامة للدولة، ص: 15.

١٥٢ / ١٨٧