الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ
الجزء ١ · صفحة ١٦٦أ ـ ثمانية وأربعون درهما على الموسر صاحب الحرفة المربحة مثل الصيرفي والبزاز(1) والتاجر والطبيب.
ب ـ أربعة وعشرون درهما على متوسط الحال والأقل كسبا.
ج ـ اثنا عشر درهما على الفقير العامل بيده مثل الخياط والصباغ والإسكافي ومن شابههم.
هـ العشور:
تعريفها:
ما يفرض على الكفار من أموالهم المعدة للتجارة إذا انتقلوا بها من بلد إلى بلد في دار الإسلام، وسميت بذلك لكون المأخوذ عشرا أو مضافا إلى العشر كنصف العشر.(2)
ويشترك العشور مع الجزية في الوجوب على أهل الذمة والمستأمنين من أهل الحرب، وتصرفان مصارف الفيء، إلا أن بينهما فرقا مهما هو أن الجزية توضع على الرؤوس، وهي مقدار معلوم لا يتفاوت بحسب تصنيف المكلفين بها، بينما العشور توضع على الأموال وتتفاوت بحسبه.
مشروعية إيراد العشور:
لقد عرفت الحضارات القديمة نظام العشور، وكانت ضريبة المحاصيل والبضائع الأجنبية تقدر بـ 2 % في ظل جمهوية أثينا عند اليونان وغيرها من الحضارات القديمة.
ولم تكن العشور معروفة في عهد النبيء صلى الله عليه وسلم، ولا في عهد أبي بكر رضي الله عنه، وابتداء تطبيقها في عهد الدولة الإسلامية كان في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهي تستند إلى مبدأ المعاملة بالمثل، فقد كان يؤخذ العشر من تجار المسلمين إذا أتوا دار الحرب، وللمعاملة بالمثل قرر عمر رضي الله عنه أن يعامل التجار غير المسلمين نفس المعاملة إذا أتوا أرض الإسلام.