الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ محمد بن صالح حمدي

الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

يجبر الذميين على اعتناقه، بل منحهم الحرية في الاستجابة لدعوته، ولا يجبرهم على ترك ديانتهم.(1)

الخاضعون للجزية:

تفرض الجزية على الرجال ولا تفرض على النساء والأطفال، لأن الرجال هم الذين يقاتلون عادة، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكتب إلى أمراء الجند أن يضربوا الجزية ولا يضربوها على النساء والصبيان. ويُعفى من الجزية الأصناف الآتية:

- المسكين الذي يُتصدّق عليه.

- الذي لا حرفة له ولا عمل.

- الذي يُتصدق عليه والمُقعَد.

- أهل الصوامع والديارات المنقطعون للعبادة.

وإذا أسلم الذّمّي سقطت عنه الجزية، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " … ليس على مسلم جزية"(2).

مقدار الجزية:

يراعى في تحديدها طاقة أهل الذمة وعدم الإضرار ببيت المال، ودرجة اليسار العام، ولذلك اختلفت في أيام عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عنها في أيام النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد استقرار المسلمين في الأمصار المفتوحة فكّر الخليفة عمر رضي الله عنه في وضع نظام ثابت موحَّد للجزية، يتبعه العمال في سائر الأمصار، وليمنع اجتهاد الوُلاة، فجعلها على ثلاث مستويات حسب طاقة الخاضعين لها(3).

(1) : الأموال: أبو عبيد، ص: 59 – 60.

(2) : مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الزكاة، من قال: ليس على المسلمين عشور - حديث: 10400.

(3) : الخراج: أبو يوسف، ص: 69 – 70.

١٦٤ / ١٨٧