الاقتصاد الإسلامي: أسس ومبادئ
الجزء ١ · صفحة ١٧٥حقوق و واجبات بيت المال
أ ـ حقوق بيت المال:
تتمثل حقوق بيت المال في الإسلام في الأموال العامة، وهي كل مال لا يستحقه الفرد بذاته من المسلمين، فهو حق من حقوق بيت المال، ويستقل كل قسم من أقسام بيت المال بذاته، بناء على التنظيم السابق توضيحه، باستحقاق نوع معين من المال العام، فكل ما ليس له مالك، أو لا يُعرف له مالك -كالمال المجهول- يكون مملوكا لبيت المال، ولا يعود مالاً مباحا.
ب ـ واجبات الخزانة العامة (بيت المال):
أما الواجبات الملقاة على عاتق بيت المال في الإسلام، فهي على الإجمال الحاجات العامة للمسلمين، تتقاسمها أقسامه فيما بينها، كل قسم منها يختص بالإنفاق على نوع معين من الحاجات العامة.
فبيت مال الزكاة يتكفل بتحقيق الضمان الاجتماعي ـ حاجات الفقراء ـ والدعوة إلى الله، وبيت مال الأخماس يصرف على فئات خاصة من مستحقي الضمان الاجتماعي، أما بيت مال الفيْء، فهو الذي يواجه كافة الاحتياجات الأخرى التي تخرج عن نطاق الأقسام السابقة، فيُدَار بها الجهاز الحكومي، وينفق منه على التنمية الاقتصادية، والدفاع، وتوفير الأمن، والحماية، والعدالة للمواطنين، وإعانة بيت مال الزكاة على تحقيق الضمان الاجتماعي بصورة كاملة إذا عجز عنها.
السياسة المالية الإسلامية
إذا كانت المالية العامة تعني الإرادات العامة و النفقات العامة و النظام المالي، فإن السياسة المالية الإسلامية، يقصد منها محاولة تطبيق النظام المالي الإسلامي بهدف عمارة الأرض عمارة تخدم مصلحة الإسلام و المسلمون، وهي فن عملي يهدف إلى تطوير الواقع من حسن إلى أحسن. لذا يمكن تعريف السياسة المالية، بأنها:"الفن أو الأسلوب أو الطريقة التي رسمها الفكر الإسلامي