الرائد في علم الفرائض لأحمد بوقرينات
الجزء ١ · صفحة ١٣١… و تصديق لكلامي نستعرض معا بعض الكوارث الطبيعية في عالمنا الحالم بالسعادة المزيفة من مطلع السنة الدراسية الحالية ( 2005 / 2006 ) زلزال مدمر بباكستان قضى إثره الآلاف مدارس و ثكنات ــ بمنطقة كشمير المتنازع عليها بين الهند و باكستان ــ ابتلعت فصارت قبرا جماعيا لمن حوت ، الى غرق العبارة المصرية مطلع هذا العام (2006) و قضى نحبه قرابة ( 1400 راكب ) و ما خفي أعظم ، الى تحطم طائرة في رحلتها من أرمينيا الى إحدى الجمهوريات السوفياتية أول أمس الثلاثاء 2 مايو 2006 ، و موت جميع ركابها البالغ عددهم مئة و نيفا ناهيكم عن زلزال تسونامي ، أيضا ما تطاله الآلة الإستعمارية الغاشمة بفلسطين و العراق و كشمير و الشيشان ، و أفغانستان ، من ممارسة أشنع أساليب القتل الجماعي مستبيحة قرى بأكملها بل دولا بدعوى أسلحة الدمار الشامل أو لجوء من يسمونهم بالإرهابين الى تلك القرى الآمنة ، فترخي العنان لزبانيتها لتعيث فيها فسادا ، تهلك الحرث و النسل ، فلا تبقي و لا تذر لواحة للبشر، الى العقوبات الجماعية المسلطة على بعض الشعوب التي سوقت أسلوب الديمقراطية فنجح فيها الحزب المغضوب عليه حاصدا النتائج بحق مما أثار حفيظة أولئك المستكبرين ، فاسترهبوهم بطرق أخرى ، الى ما هنالك من الممارسات غير الأخلاقية .
… أزاء هذه الأوضاع المأساوية ، يتولد موقف يمت الى الميراث بصلات قوية ، و هو ما حكم توارث أولئك الذين قضوا بصفة جماعية طبيعيا أو بفعل فاعل ؟ كما في الأمثلة المعروضة أعلاه ، و أعني بذلك ميراث الغرقى و الهدمى و الحرقى …
... إن العلماء الأفاضل ــ رضوان الله عليهم ــ لم يتركوا شاردة و لا واردة إلا أحصوها ، فيما يخص التشريعات فاطلعوا بأحكامها الفقهية الإسلامية في موضوع : مبراث الغرقى و الهدمى و الحرقى و نحوهم …
و ارتأيت ضمه للبحث للحاجة الملحة لأحكام تلك الموضوعات .