الرائد في علم الفرائض لأحمد بوقرينات
الجزء ١ · صفحة ١٤٢" و أخذ بهذا الرأي أبو بكر الصديق ، و ابن عباس ، و ابن عمر و ابن الزبير ، و أبي بن كعب ، و أبو الدرداء، و حذيفة بن اليمان ، و أبو سعيد الخذري ، و معذ بن جبل و أبو موسى الأشعري و عائشة ، و أبو هريرة و غيرهم رضي الله عنهم ، و هو مذهب أبي حنيفة ، و داوود الظاهري ، و رجحه من المتأخرين ابن قيم الجوزية " (1) .
(1) الفرائض و المواريث و الوصايا . د محمد الزحيلي ط/ الأولى
الفريق الثاني :
هؤلاء الأئمة المجتهدون يقرون بأن الإخوة لأم لا يرثون مع الجد لأب شيئا مطلقا ، و بهذا فهم متوافقون مع الفريق الأول ، إذ جميع العلماء يقولون : لا يرث الإخوة لأم مع الجد شيئا ذكورا كانوا أو إناثا ، بينما يؤكد الفريق الثاني أن الجد لأب لا يحجب الإخوة و الأخوات الأشقاء أو لأب مطلقا بل يرثون معه و استدلوا بجملة من الأدلة العقلية مفادها كالآتي :
1 … الإخوة و الأخوات المذكورون هم في درجة واحدة مع الجد ، فهم يدلون الى الهالك بواسطة الأب و هو يدلي بواسطة الأب كذلك .
2 … الجد هو أصل الميت ، بينما الإخوة يعتبرون فرعا للميت، و بالتالي فالدرجة متساوية بالنسبة للطرفين ، فعلى أي أساس نحصر الميراث في الجد لأب ، و نحرم الإخوة الأشقاء و الإخوة لأب الذكور و الإناث ؟
و إن قدمنا جهة الأبوة و المتركزة بالأساس في الجد و حرمنا جهة الأخوة فإن هذا التقديم يعتبر إجحافا لطرف على حساب طرف ، وتقديما لا مبرر له البتة ، و عملنا هذا أشبه بإعطائنا الميراث لبعض الإخوة الأشقاء ، و حرمان بعض مع أنهم متساوون في الجهة . و الدرجة ، و قوة القرابة .