الرائد في علم الفرائض لأحمد بوقرينات
الجزء ١ · صفحة ٤… إن أمثال هذه اللفتات و ــ بحكم التجربة ــ لها مفعولها السحري في تحويل مادة جافة بطبيعتها الى لينة منسابة ، يتعشقها الطالب فيتعلّق بها لا سيما و أنها تدرّس في الفصل الدراسي الثاني عقب دروس الزواج و التي سبقت بالفصل الدراسي الأول ، و أيضا قد أتوجه الى طالب بعينه في ميراث الزوجين فأقول له : يا أسعد أنت توفيت ــ مع تمنياتنا لك بطول العمر ــ عن زوجتك و ابنين ، و بنت رجاء قم الى السبورة و سمّ المرحومة زوجتك و أولادك منها … فبهذه الطريقة يتحول كل طالب الى أداة فاعلة و متفاعلة مع الآخرين متخيلا أرق الأسماء ، و ألطفها ، فيتنافس الطلبة لأخذ دورهم في شرح أمثلتهم ، و بأسماء جديدة مستقاة من خيالهم المغرق في المثالية تارة ، والواقعية طورا ، و هكذا و لله الحمد و المنة استطعت خلال تلكم الحقبة أن أتفاعل مع أبنائي الطلاب ، و أنقل إليهم دقائق المادة في الرد و المناسخات و لله الفضل من قبل و من بعد ، و لا بأس أن أشيد بالطالب النجيب هلال بن علي بن هلال الحوسني الذي استطاع و بطموحه الخاص أن يجمع و ينمّق ، و ينسق خلاصات في مادة الميراث التي ألقيتها على أبنائي الطلاب خلال الفصل الدراسي الثاني من السنة الدراسية 2004 / 2005 و بإخراجه الرائع ، حيث ، كان يسألني أسئلة دقيقة ؛ جعلتني أتوسم فيه مستقبلا واعدا في حياته الدراسية ، الى أن جاء اليوم المشهود ، يوم العرض الأكبر ، ضمن فعاليات احتفال معهد العلوم الإسلامية بخصب الخير لتكريم الطلبة المتميزين في شهر مايو 2005 ، فإذا بالمفاجأة الكبرى و التي لم يتوقعها أحد ، تلكم الباكورة اليانعة للابن البار هلال بن على الحوسني إذ عرض كتابه القيّم تحت عنوان ( مختصر الميراث ) واسطة العقد ، بين المعروضات الطلابية ، جزاه الله خيرا ، و أكرمه بنور الفهم ، و أخرجه من ظلمات الجهل .
المدخل الى علم الفرائض :