الرائد في علم الفرائض لأحمد بوقرينات
الجزء ١ · صفحة ٧6/ … حمى المستضعفين من النساء و الولدان و أحاطهم بهالة من الرعاية الكافية لضمان حقوقهم الطبيعية فخصص للرجل و الطفل و الجنين نصيبه من المال ، كما لم يحرم المرأة من نصيبها المقدر لها بصفتها زوجة ، أو أما ، أو بنتا أو أختا فحماهن بذلك من ذلّ الحاجة ، و حمأة الرذيلة و التى باتت تقض مضاجع الأحرار ذوي الهمم العالية في الغرب نتيجة أوضاعهم الماساوية في مجال التشريع ، بعد أن زلت بهم الأقدام بعيدا عن الجادة ، فانطبق عليهم المثل العربي على نفسها و قومها جنت براقش .
7/ … نظام التوريث في الإسلام جعل الحاجة الى المال أساس التفاضل فكان للمرأة نصف نصيب الرجل و هنا نتساءل جميعنا :
… ما الحكمة من عدم تسوية الرجل بالمرأة في الميراث ؟.
جعل الله للمرأة نصف ما للرجل من جنسها ، و لم يحرمها من الميراث ، كما يصنع أهل الجاهلية القديمة و الحديثة ، و لم يسوها بالرجل ، كما ينادي بذلك من قصر علمه و نظره ، ذلك لأن الشريعة الإسلامية منظومة مترابطة من التشريعات تقضي بعدم التسوية في الميراث ، الذي هو نوع استحقاق ، لعدم التساوي في الالتزامات التي هي من قبيل الواجبات ، فالرجال في الإسلام ــ سواء كانوا آباء أو أبناء أو أزواجا ، أو إخوانا وارثين ــ ملزمون بالنفقة على بناتهم ، أو أمهاتهم ، أو زوجاتهم ، أو أخواتهم ، بشرطين اثنين : غنى المنفِق ، فقر المنفق عليه ، و كذلك الزوج تجب عليه نفقة زوجته مطلقا ، سواء كانت فقيرة أو موسرة .