الرائد في علم الفرائض لأحمد بوقرينات
الجزء ١ · صفحة ٦1/ … الوسطية بين الأنظمة المعاصرة و الاعتدال في التصرف في المال حيث أسند الإسلام لمالك المال نسبيا حق التصرف في حدود الثلث من أمواله بعد موته كما في الوصية للأجنبي ، دون الإضرار بمصالح الورثة . لقول الحق تبارك و تعالى ﴿ من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار وصية من الله و الله عليم حليم ﴾ ] النساء الآية 12 [ .
2/ … تولى المولى عزّ و جلّ بيان المستحقين لتركة الميت ، و اختص وحده بتوزيع التركة ، و فصل في أحكام المواريث تفصيلا و ذلك نظرا للفطرة الإنسانية الجنونية في حب المال ، و كنزه ، و البخل به .
3/ … التوزيع محصور في دائرة الأسرة لا يتعداها ، بناء على نسب صحيح ، أو زوجية قائمة حقيقة أو حكما ، و ألحق الولاء بالنسب في ثبوت الميراث به لاشتباهه بصلة النسب ، كما جعل مقدار النصيب خاضعا لاعتبارات معقولة جدا ، فالجهة الأولى ثم الأقرب درجة ، ثم الأقوى قرابة
كما في ترتيب العصبة بالنفس و أصناف ذوي الأرحام .
4/ … نظام الميراث الإسلامي فريد من نوعه ، في تصنيفه الورثة الى أصحاب فروض ، و عصبة ، و لم يرد ذلك في شريعة حمو رابي و لا قوانين جمهورية أفلاطون ، و لا في الشرائع الوضعية برمتها بل هي عالة على الإسلام فيما خطه و نفذه ، الى أن يرث الله الأرض و من عليها .
5/ … نظام التوريث الإسلامي يفتت الثروة و يعمل على توزيعها فيزداد حجم التداول ، بين أكبر عدد من المستحقين ، فيقضي بذلك على النزعة الفردية التسلطية ، المتجدّرة في المذاهب الهداّمة .