لماذا لا يرفع الإباضية أيديهم في الصلاة؟ سليمان بن سعيد الشيباني النفوسي

الرفع والضم في الصلاة لسليمان الشيباني

الجزء ١ · صفحة ٩

الفصل الثاني - أدلة الإباضية في عدم رفع الأيدي في الصلاة

يري الإباضية أن رفع الأيدي في الصلاة ليس من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو عمل زائد عن الصلاة، نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد استدلوا على ذلك بأحاديث صحيحة وأدلة تاريخية وعقلية.

يقول العلامة سلمة بن مسلم العوتبي " أجمع أصحابنا على ترك رفع اليدين في الصلاة لأشياء صحت عندهم في ذلك"(1)

ويقول أيضا " عندي أن العمل في الصلاة بغير معنى الصلاة لا يجوز، ورأيت رفع اليدين في الصلاة عمدا ليس هو من الصلاة، وقد جاء النهي عنه"(2) .

أما أبو الحسن البسيوي فيقول:" ولم نر أسلافنا يعملون ذلك ولم نرهم يفسدون صلاة من فعله، ومن فعله لم نره يفسد صلاة من لم يفعله"

ومع هذا قد أجازو الصلاة خلف من يرفع، قال الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي: "أجاز المسلمون الصلاة خلف من يفرد الاقامة، ومن يسر ببسم الله الرحمن الرحيم، وخلف من يرفع يديه في الصلاة للتكبير، وخلف من يسلم مرتين، ولم يروا في ذلك زيادة ولا نقصان فيها"(3) .

ومن الأدلة التي اعتمدها الإباضية في ترك الرفع ما يلي

أولا: الأدلة الشرعية

1- وجود أحاديث تنهى عن الرفع:

جاء النهي عن الرفع في عدة أحاديث رواها أئمة الحديث منهم الإمام مسلم والنسائي وأبو داود كما رواه الإمام الربيع بن حبيب ونكتفي براوية الإمام الربيع في الجامع الصحيح ورواية الإمام مسلم في صحيحه.

أ - رواية الإمام الربيع :أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "كأني بقوم يأتون من بعدي يرفعون أيديهم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس."(4)

(1) الضياء 5|15

(2) الضياء 5|153

(3) أحمدبن عبد الله الكندي، المصنف جزء .. ص …

(4) الفراهيدي، الجامع الصحيح،كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الإمامة والخلافة في الصلاة، رقم 213. ج1|ص 58 مكتبة مسقط

٩ / ٣٤