الفقه المقارن وضوابطه العوتبي نموذجا لمصطفى باجو
الجزء ١ · صفحة ٢٣بيد أن ثمة مشكلة منهجية في داخل الكتاب نفسه، تتمثل في إدراج نصوص من غير الضياء من قِبل النُّسَّاخ، ومن نماذج هذه الإدراجات، عبارة "من غير الضياء"(1) ، "ومن كتاب أبي المؤثر"(2) . "ومن غير الضياء وعن زكاة الفطر"، وأحيانا نجد عبارة "رجع إلى كتاب الضياء"(3) .
لهذا أصبح من الضروري التنبه لهذه القضية من قِبل الدارسين حتى يستوثقوا من نسبة الأقوال والآراء لصاحب الكتاب دون غيره.
- سبب تأليف الضياء:
(1) – انظر: العوتبي، الضياء، 16/138.
(2) – انظر: العوتبي، الضياء، 16/248.
(3) – يعدّ الإدراج في المخطوطات العمانية ظاهرة بارزة أرهقت المحققين. إذ نجد في صلب الكتاب زيادة من النساخ مبدوءة بعبارة: ومن غيره، ومن الكتاب ( أي جامع ابن بركة). ومن الضياء، ومن المصنف. الخ … ولهم في ذلك فتوى متداولة بجواز الإضافة مع شرط التنبيه إلى أنها زيادة على النص الأصلي، بشرط الضبط وعدم الإيهام. وتنسب هذه الفتوى إلى الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي صاحب "المصنف".إذ أفتى بجواز الزيادة في الكتاب من غيره دون تغيير المعنى أو تلبيس الأمور، مع الإشارة إلى أنها من غير الكتاب (انظر الكندي، المصنف 1/31). والذي عقّد المسألة عدم الالتزام بالشرط الذي وضعه من قال بجواز هذا الإدراج، أو عدم الوفاء به كاملا، إذ يشيرون إلى بداية النص المدرج دون نهايته، أو إلى النهاية دون البداية، فوقع اللاحقون بعدهم في عنت وإحراج.