الفقه المقارن وضوابطه: العوتبي نموذجا مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

الفقه المقارن وضوابطه العوتبي نموذجا لمصطفى باجو

الجزء ١ · صفحة ٥٤

بعد هذه الومضات عن الفقه المقارن ومسيرته في تاريخ الإسلام، تجلى لنا كيف كانت نشأته من مناظرات الفقهاء، للتعرف على الرأي الأهدى، وتقليص شقة الخلاف بينهم، ثم تنامت الكتابة فيه فدونت الموسوعات الفقهية المقارنة، وأسهم في بنائها مختلف الفقهاء من كل المذاهب الإسلامية، وسعوا لإقامة دعائم الفقه المقارن على أساس الحجة والدليل، وابتغاء الوصول إلى الحق فيما اختُلف فيه، وسيلتهم في ذلك الموسوعية والموضوعية.

وتبين لنا كيف كان العوتبي نموذجا للعالم الضليع، والموسوعي المقتدر، وأن تراثه العلمي شاهد على خصاله، ويعتبر كتابه "الضياء" نموذجا طيبا للفقه المقارن المتسم بالموضوعية إلى حد كبير، مع ما اصطبغ به من مسحة أدبية طلية، جعلت قراءته لونا من المتعة تنعش القارئ، فتنسيه أنه في ميدان الفقه والأصول حيث ترهق الاختلافات والاستدلالات العقول، ويصيب رأس الإنسان الدوار، بل يشعر في رحاب "الضياء" أنه في روضة تأسر الأنظار، وتعبق بأريج الأزهار.

د. مصطفى صالح باجو

مسقط مساء الجمعة 23 محرم 1426هـ / 4 مارس 2005م


مصادر البحث:

1. أحمد بن حمد الخليلي، العوتبي بين الفقه والأصول والأدب، ضمن بحوث ندوة "قراءات في فكر العوتبي الصحاري، أقامها المنتدى الأدبي، بسلطنة عمان، من 16-17 رجب 1416هـ الموافق 9-10 ديسمبر 1995م. نشر وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، ط 1، 1418هـ -1998م، صفحات 64-76

2. أحمد بن سعود السيابي، العوتبي نسابة، ضمن بحوث ندوة "قراءات في فكر العوتبي الصحاري، أقامها المنتدى الأدبي، بسلطنة عمان، من 16-17 رجب 1416هـ الموافق 9-10 ديسمبر 1995م. نشر وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، ط 1، 1418هـ -1998م، صفحات 77-86.

٥٤ / ٥٦