مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ١٢شرع الوارد يشرع شرعا، والشريعة والشِّراع، والمشرعةُ، المواضع التي ينحدر منها الماء، ولهذا سمي ما شرع الله تعالى لعباده شريعة، ( صلاة ، صوم ،زكاة…)، والشرعة والشريعة في كلام العرب مشرعة الماء وهو مورد الشاربة التي يشرعها الناس فيشربون منها ويستقون، والشريعة والشرعة: ما سنّ الله من الدين وأمر به كالصوم(1) . كما ورد في لسان العرب أن الشريعة هي: ما سنه الله تعالى لعباده، والظاهر المستقيم من المذاهب كالشِّرعة بكسر الشين، وهو مورد الشاربة(2) .
ب الشريعة اصطلاحا:
عرفت الشريعة الإسلامية بعدة تعاريف، في مختلف المصادر والمراجع وقد حاول الباحث أن يختار بعضها، لأنها تدل على معنى واحد، وإن اختلفت العبارات، فمن هذه التعاريف:
1- ما ذكرته الموسوعة الفقهية الكوتية: "ما سنّه الله تعالى لعباده من الدين وأمرهم باتباعه"(3) .
2- وقد عرفت في القاموس الفقهي أنها: الطريقة، وهذا ما ورد في القرءان الكريم : ﴿ ثمّ جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ﴾(4) ، وهذا في الحقيقة تعريف لغوي إختاره الباحث ووضعه هنا مع التعريف الاصطلاحي نظرا للصلة الوثيقة بينه وبين التعريف الاصطلاحي الذي ورد بعد التعريف اللغوي في نفس الكتاب، فهي اصطلاحا: "ما شرعه الله تعالى من العقائد والأحكام"، والإئتمار بالتزام العبودية. ومن هذا يتبين لنا أن علماء الشريعة هم المزاولون لها تقريرا واستنباطا وإفادة(5) .
أ الإسلام لغة:
(1) - الفيروز آبادي، القاموس المحيط، ص 946، مادة شرع.
(2) - ابن منظور، لسان العرب، ج 8/ ص 59، مادة شرع.
(3) - الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ط2، 1406هـ، 1986م، الكويت، ج25، ص17 شرع من قبلنا.
(4) - سورة الجاثية، الآية 18.
(5) - القاموس الفقهي لغة واصطلاحا، سعدي أبو جيب، دار الفكر، دمشق سوريا، ط2، 1408هـ، 1988م، ص 193.