مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ١٢٠بعد هذه الجولة الطيبة في هذا الموضوع، وفي رحاب كتب الفتوى للشيخين: إبراهيم بن عمر بيوض، وأحمد بن حمد الخليلي، لا يسعنا إلا أن نحمد الله تعالى على أن وفقنا لنكمل هذا البحث مع ما فيه من نقائص يرجى مداركتها، ويمكن أن نتعرض لأهم النتائج التي توصل إليها الباحث:
_ المقاصد الشرعية هي: المصالح التي تعود إلى العباد في دنياهم وأخراهم سواء أكان تحصيلها عن طريق جلب المنافع أو عن طريق دفع المضار.
_ يعد الفقه وسيلة لتحقيق المقاصد الشرعية.
_ جاءت المقاصد الشرعية لتحفظ للناس ضروراتهم، وتراعي مصلحتهم، وترفع عنهم المشقة والحرج وتجلب لهم التيسير.
_ يعد الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض والشيخ أحمد بن حمد الخليلي، علمين من أعلام الإباضية في الجزائر وعمان حقا وحقيقة.
_ كانت حياة الشيخ بيوض حياة عالم مصلح اهتم بالإصلاح ونشر العلم، وكانت حياته بين فترتين الأولى حال الاستعمار، والثانية بعد الاستقلال، إلا أن الأولى كانت أطول من الثانية.
_ كانت ولا تزال حياة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي حياة عالم متفرغ للعلم مهتم بالإصلاح على نوعيه الداخلي والخارجي، ونشر العلم.
_ تبين للباحث أن منهج الشيخين في تناول موضوع المقاصد وبناء الحكم عليه لم يكن مختلفا فكلا الشيخين كان يبني الحكم انطلاقا من هذا الأساس، إلا أن الملاحظ هو كثرة كم الفتاوى عند الشيخ أحمد مقارنة بالشيخ بيوض، نظرا إلى أن الكثير من فتاوى الشيخ ضاعت كما نص على ذلك مرتب الكتاب، مع أن الشيخين كانا يفصلان في بعض المسائل ويختصران في بعض، إلا أن ما لاحظه الباحث هو أن الشيخ أحمد له تفصيل واسع نظرا لتلك البحوث والملاحق التي توجد في آخر كل كتاب من كتب الفتاوى، مع أن كل واحد منهما استوعب الأبواب الفقهية بكاملها.
_ برز توظيف المقاصد في الكتابين في جميع الأبواب الفقهية، في العبادات والمعاملات، وغير ذلك من القضايا المستجدة في أمور طبية ومعاملات حديثة.