مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد

الجزء ١ · صفحة ٢

يعد الفقه الإسلامي منذ القديم أحد اهتمامات المسلمين نظرا للأهمية البالغة التي تكمن فيه، فحياة المسلمين تنبني وفق الأحكام والمقاصد التي اقتضاها الشارع وارتضاها، والفقه القديم ليس كالحديث بلا ريب من حيث تجدد المسائل، ففي العصر الحديث ومع مقتضاياته لا يخلو يوم أو شهر أو سنة على الأقل من حوادث مستجدة تكون محط أنظار الفقهاء، يتناولونها من جميع نواحيها، حتى يستصدروا فيها حكما شرعيا، مراعيين في ذلك مقتضى الشارع الحكيم، ومما لا شك فيه أن الشريعة الإسلامية فيها حكم كل فعل للمكلفين مهما كانت طبيعة هذا فعل(1) ، فتكون الشريعة بهذا صالحة لكل زمان ومكان، وعملية إعطاء أي حكم شرعي لأية واقعة مهما كانت تحتاج في الحقيقة إلى خبرات وقدرات، تمكن أي فقيه من إعطاء الحكم، ومن بين الوسائل التي يحتاجها هؤلاء الفقهاء المجتهدون، هي معرفة مقصود من الواقعة حتى يعطوا لها الحكم المناسب، ولا ريب فإن معرفة مقصود الشارع ليس أمرا مستجدا في الحقيقة فقد كان موجودا من عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مما سار عليه الفقهاء من بعده صلى الله عليه وسلم، من مختلف المذاهب الإسلامية، ومن بين الفقهاء الذين اهتموا بهذا الاتجاه فقهاء المذهب الإباضي، ومن بينهم فقيهان جليلان، أحدهما من الفقهاء المغاربة، والآخر من فقهاء المشارقة، وهما : إبراهيم بن عمر بيوض، وأحمد بن حمد الخليلي، فنحن بحاجة إلى معرفة المنهج الاجتهادي لهذين الشيخين في استخدامهما لهذه الأداة التي تعد أداة مهمة تعين الفقيه في عملية إعطاء الحكم الشرعي، وهو ما كان الغرض من طرح هذا الموضوع، وإرادة تقديم بحث فيه، فكان عنوان البحث:

- مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخ إبراهيم بيوض، وأحمد الخليلي - .

الغرض من الموضوع: يسهم هذا البحث في الموضوع في أنه:

(1) - مداخلة د. إبراهيم شوقي علام، ( ندوة تطور العلوم الفقهية عمان، سنة 1427هـ، 2006م)، ص 511.

٢ / ١٢٧