مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ٣٨إضافة إلى نشاط الشيخ في الجانب الاجتماعي والتربوي والتعليمي كان له نشاط في الميدان السياسي، فقد كان سدا منيعا أمام كل المحاولات التي كانت تقوم بها القوات الفرنسية لتهدم كيان المجتمع، حتى عُدّ في قائمة فرنسا "العدوَّ رقم واحد"، فقد اصطدم منذ يفاعته بقانون التجنيد الإجباري الذي تستغل فيه فرنسا المسلمين الجزائريين للدفاع عن أرض غير أرضهم ، ولولا رحمة الله ودفعه لكان الشيخ بيوض من بين هؤلاء المجنّدين، فأعلن الشيخ تصدّيه للاستعمار منذ ذلك الحين، وأعماله السياسية في الحقيقة كثيرة جدا لا يمكن للباحث أن يحصرها في هذه الوريقات،بداية من نشاطه الثوري الذي أبلى فيه البلاء الحسن ، والقضية الصحراوية، التي كان فيها السياسي المحنك والمفاوض اللبق والوطني الثابث(1) ، فمن أراد الاستزادة في هذا الجانب فعليه بالاطّلاع على الكتب التي فصلت في الموضوع مثل كتاب أعلام الإصلاح في الجزائر للشيخ محمد علي دبوز، وكتاب الدكتور محمد قاسم ناصر بوحجام حول "الشيخ بيوض والعمل السياسي"، والشيخ بيوض مصلحا وزعيما للدكتور محمد صالح ناصر، وغيرها ففيها ما يشفي الغليل، وحسب الباحث في هذا المقام أن يذكر بعض الجوانب التي كان فيها الشيخ بارزا، وقد ارتأى الباحث قبل الانتقال إلى أعماله وآثاره أن يعرض أهم الأحداث المتعلقة بالشيخ مختصرة بتواريخها:
- أستظهاره لكتاب الله تعالى سنة: 1911م.
- ألتحاقه بحلقة شيخه الحاج عمر بن يحي طالبا، ثم تولى تسيير الحلقة بعد وفاة شيخه سنة1921م.
- دخوله حلقة العزابة عضوا سنة 1922م، ثم عين بعدها مرشدا وواعظا.
- تأسيسه لمعهد الحياة سنة 1925م.
- مشاركته في وضع القانون الأساسي لجمعية العلماء المسلمين وكان من اعضاء إدراتها سنة 1931م.
- تأسيسه لجمعية الحياة سنة 1937م.
- عُيِّن رئيسا لحلقة العزَّابة سنة 1940م.
(1) -المصدر السابق، 22،وما بعدها.