مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد

الجزء ١ · صفحة ٤٠

إن المطلع على شخصية الشيخ بيوض يرى بأنها مشابهة لغيره من رجالات الإصلاح فقد كان يقضي أغلب وقته في تكوين الرجال، وقد صدق عبد الحميد بن باديس حينما سألوه عن قلّة مؤلفاته فأجابهم بقوله :" شغلني تأليف الرجال عن تأليف الكتب"(1) ، فانهماك الشيخ في العملية الإصلاحية والاهتمام بمشاكل المجتمع لم يكونا ليتركا له من الوقت الكثير لينكب على مطالعة الكتب والتأليف بوجه عام مع ذلك فقد كانت له بعض المقالات والخطب،إضافة إلى الفتاوى الكثيرة التي تركها، بعض المراسلات ذات الأهمية ولا يزال بعضها مخطوطا(2) ، "وأهم ما تركه من تراثه العلمي والثقافي تفسير مسجل لنص القرءان [الكريم] وفتاوى مطبوعة وأجوبة ومراسلات مخطوطة ومجموعة من الدروس المسجلة لمناسبات عدّة منها : الدينية: كرمضان والأعياد والجمع. والاجتماعية : كالأعراس، وحفلات الجوائز. والاجتماعات الخاصة والعامة. والتعليمية : كحفلات توزيع الجوائز على الفائزين من أبناء المدرسة والمعهد. والوطنية: كالأعياد الرسمية"(3) .

وقد تركت دروسه التي تمتاز بالتحليل وأسلوبها المبسط أثرا عظيما في النفوس، فبفضلها دخلت الثقافة الإسلامية البيوت،وعرف الناس الإسلام على وجهه الصحيح.

وقد ترك لنا رحمه الله تعالى بعد أن أتم تفسير القرءان أوائل سنة 1980م حوالي خمسمائة وألف ساعة مسجلة، وقد تكفل بإخراجها أحد تلامذته النجباء عيسى بن محمد الشيخ بالحاج في سبع وتسعين وأربعمائة واثني عشرة ألف صفحة ( 12497)(4) ، [ وقد صدر منها إلى حد الآن 16 جزءا].

(1) - هذه المقولة سمعها الباحث من أستاذ له في معهد الحياة وهو الأستاذ حمودي سعيد بن بكير أستاذ الفلسفة والأدب. في إحدى حصص الأدب العربي.

(2) - الشيخ بيوض مصلحا وزعيما، ص 29 وما بعدها.

(3) - فضل الصحابة والرضا عنهم، بهون بن يوسف بن بهون حميد اوجانة، ص (ب).

(4) - الشيخ بيوض مصلحا وزعيما، ص 32.

٤٠ / ١٢٧