مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ٤٩هو الشيخ أبوسليمان أحمد بن حمد بن سليمان بن ناصر بن سالمين بن حميد الخليلي الخروصي، كان والده ( حمد بن سليمان بن ناصر) من سكان محلّة " الخضراء" بولاية بهلا، ويعد من رجالها الأفاضل، إنتقل إلى إفريقية وبالضبط إلى زنجبار في العاشر من شهر ربيع الأول سنة 1341، حيث تزوج وأنجب، عاش فيها مكافحا ومناضلا ومدافعا عن الحق نظرا لطلاقة لسانه وحلاوة كلامه الذي كان يؤثر في الناس تأثيرا بليغا، ومما يدل على ذلك الأثر الفاعل الذي تركه في الجمعية العربية بزنجبار، وقد كتب الله له العودة إلى عمان بعد أحداث الانقلاب العسكري(1) ، وقد كان جده ( سليمان بن ناصر)(2) من القضاة الورعين، الشداد في ذات الله سبحانه وتعالى، ولذلك كان مرجع أهل بهلا في فض الخلافات(3) ، أمه – حفظها الله تعالى- فهي ابنة حمود بن سالم البهلاني، امرأة صالحة نبيهة، من خيرة النساء حيث وقفت مع زوجها مجاهدة صروف الدهر، وكان لها دورها البارز في تربية أبنائها التربية الإسلامية الصحيحة، ولها إسهامات عديدة في سُبل الخير(4) ، من هنا يتبين لنا أن آباءه وأجداده هيئوا له الأرض المناسبة ليصبح نابغة من النبغاء وهذا من خلال ما كانوا يمتازون به من أخلاق وعلم وجلالة قدر.
(1) - من معالم الفكر التربوي عند سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي، سلطنة عمان، مسقط، 1424هـ، 2003م،د ن، ج1، ص 19 وما بعدها.
(2) - سليمان بن ناصر بن سالمين الخليلي من فقهاء القرن الثالث عشر الهجري.ولد ببهلا، وتلقى بها العلم، وتولى بها التدريس، واشتهر أمره، فكان الطلاب يفدون إليه في مدرسة، ما زال مكانها معروفا. ( ت: 1328هـ). ( أنظر ترجمته معجم أعلام الإباضية، قسم المشرق، شخصية رقم 628).
(3) - لقاء مع 16 عالما، اللجنة الثقافية بمكتبة الأنفال، سلطنة عمان، 1427هـ، 2006م، ص 15.
(4) - معالم الفكر التربوي عند سماحة الشيخ، ص 19، 20.