مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد

الجزء ١ · صفحة ٥٨

لقد كان إنشاء المعهد الإسلامي بالوطيّة، من توجيه سماحة الشيخ أحمد، وقد اهتم بطلبته من خلال زيارتهم وإلقاء بعض المحاضرات، بل وكان يصلي معهم قيام رمضان ويلقي لهم دروسا بعد القيام، فكان الناس يتوافدون إلى المسجد حين يسمعون الشيخ يلقي تلك الدروس في مكبر الصوت، ودامت رعايته لطلبته في المعهد الإسلامي،وقد حّلت مكان المعهد كلية الشريعة(1) ، وهي الآن كلية الحقوق.

2- إنشاؤه لمعهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد:

كانت الفكرة من سماحة الشيخ أحمد، حيث وجهها إلى مسؤولين في الدولة نظرا لشدة الحاجة إلى تخريج طلبة شرعيين متمكنين لحاجة المجتمع العماني وقتها إلى فئة متفقهة في الدين، يرشدون الناس ويكونون مشاكيت تنير للناس دربهم، وهذا في الحقيقة دليل آخر وغيره كثير مما يدل على الفكر المقاصدي لدى الشيخ أحمد، وقد أصدر مرسومان سلطانيان بإنشاء هذا المعهد أحدهما كان سنة 1976م، والثاني سنة 1986م، وكعادة الشيخ فقد كان يتعهد طلبته في المعهد ويمنحهم من وقته الكثير ناصحا وموجها.

3- رعايته للمراكز الصيفية في مختلف الولايات.

4- عنايته الشديدة بالمؤسسات التعليمية بالسلطنة.

5- وقوفه بالمرصاد لكل من يحاول أن ينشر أفكارا تخالف الحق، ولعل آخر موقف هو الموقف الذي نعيشه هاته الأيام وهو الوقوف أمام الذين يسمون أنفسهم العقلانيين.

6- سعة صدره لكل الناس وتسخير وقته الثمين لتلبية حاجاتهم.

7- حرصه على مبدأ الأمر والنهي: فهو لا يألوا جهدا في هذا السبيل وبكل الوسائل والأساليب والطرق المناسبة لكل حال ومقام(2) .

ب الإصلاح العالمي:

لم يكن إصلاح الشيخ منحصرا فقط داخل وطنه، فقد كانت له إسهامات ولا تزال خارج الوطن، ينير بها الأمة الإسلامية جمعاء، ومن مظاهر جهوده الإصلاحية على سبيل المثال لا الحصر:

(1) - المصدر نفسه، ص 144، 145.

(2) - المصدر السابق، ص 144، وما بعدها.

٥٨ / ١٢٧