مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد

الجزء ١ · صفحة ٨٣

نظرا للمشقة التي قد تعترض المراة في أيام الحج، بسبب الحيض الذي يجعلها تضطر تمكث أياما في مكة حتى تطهر لتؤدي طواف الإفاضة، مع الأخذ بعين الإعتبار أن الرفقة التي جاءت معهم يمكن أن يستعجلوا الذهاب لسبب أو لآخر، فإن الشيخ أحمد رأى من تمام التيسير ورفع الحرج أن يجوز للمرأة أن تستعمل الأدوية التي تؤخر في مدة حيضها، يقول الشيخ :" لا مانع من ذلك [ يعني استعمال الأدوية]، لأجل التمكن من طواف الإفاضة قبل مغادرة رفقتها"(1) .

14- يشرع للمرأة أن تؤدي حج الفريضة مع رفقة المسلمين.

نظرا إلى أن الشارع الحكيم يراعي التيسير ورفع الحرج عن المكلف، فما كان الله ليكلف نفسا إلا وسعها، فإننا نجد أن الشيخ أحمد والشيخ بيوض يفتيان في كثير من المواضع وفق ما تقتضيه الشريعة الإسلامية من تيسير ورفع للحرج، ومن بين النماذج الواردة في فتاوى الشيخ أحمد، هو جواز ذهاب المرأة إلى الحج لأداء الفريضة مع رفقة المسلمين الذين اصطحبوا نساءهم، إن لم يتمكن للمرأة أن تصطحب معها ذا محرم، وهذا من تمام التيسير ورفع الحرج، حتى لا تبقى الفريضة دينا على المرأة إن لم يتمكن لأحد محارمهما الذهاب معها، فهي بحجها مع رفقة المسلمين تكون قد أدت فرضا من الفروض التي وجبت عليها، وأدت الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو حج البيت، ونص الفتوى يقول: " يجوز لها [ أي على المرأة] على رأي بعض المسلمين الحج برفقة جماعة المسلمين الذين اصطحبوا نساءهم"(2) .

المطلب الثاني: المقاصد في الأيمان والنذور والذبائح والأطعمة.

(1) - فتاوى الشيح أحمد الخليلي، الكتاب الأول، ص 420.

(2) - فتاوى الشيخ أحمد الخليلي، الكتاب الأول، ص 422.

٨٣ / ١٢٧