مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ٩١مما ورد من نصوص القرءان والسنة ما يفيد تحريم أكل أنواع من المطعومات، من ميتة ودم ولحم خنزير، ولكن قد يضطر الإنسان في بعض الأحيان إلى الأكل منها للضرورة الملحة ا لتي تقتضي منه ذلك، فإما أن يأكل وإما أن يموت فنجاته متعلقة بأكل ذلك المحرم، ولذلك جاز له ذلك في حال الاضطرار، بل وحتى حال الإكراه، حفاظا على مقصد شرعي وهو النفس، وهذا ما جاء في فتاوى الشيخ أحمد :" نص القرءان على تحريم هذه الثلاثة الأنواع ومعها ما أهل به لغير الله إلا لمن اضطر غير باغ ولا عاد، وأطلق الاضطرار في البقرة والأنعام والنحل وقيدها بالمخمصة في المائدة، حيث قال : ﴿ فمن اضطر في مخمصة ﴾(1) .... وممن عول على الإباحة في ذلك ابن بركة(2)
(1) - سورة المائدة، الآية3.
(2) -عبد الله بن محمد السليمي ابن بركة:هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي، الشهير بابن بركة، من كبار علماء القرن الرابع الهجري،لعله ولد بنواحي صحار، ثم انتقل إليها واستقر بها، وإليها ينسب،كان أصوليا وفقيها ومتكلما، وكان ذا معرفة كبيرة بالعربية،كان من أشد المتحمسين إلى الفرقة الرستاقية، وإليها ينسب،يعتبر أول من كتب في أصول الفقه من الإباضية،حمل العلم عن الشيخ أبو مالك غسان بن محمد الصلاني، والإمام سعيد بن عبد الله (ت:328هـ)،ترك أبو محمد آثارا جليلة، ويقال أنه ضاع منها الكثير، وصلنا منها كتاب الجامع المشهور، والكتاب المعروف بمنثورة أبي محمد، ورسالة التعارف والتقييد، وكتاب المبتدأ في خلق السماوات والأرض، من تلاميذه أبو الحسن= = علي بن محمد البسيوي، وقد قصده الكثير من طلبة العلم من خارج عمان.( أنظر ترجمته: جمعية التراث،معجم أعلام الإباضية، قسم المشرق تر: ( 833)..