مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي إدريس بن بابه بن عمر باحامد أبو وفاء

مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد

الجزء ١ · صفحة ٩٥

ولذلك القول بحرمة نكاح الزاني لمزنيته هو الترياق النافع لمثل هذا التلاعب بأعراض البريئات، " على أن باب سد الذرائع من أبواب الفقه الواسعة التي تتسع لكثير من القضايا وقد ولج منه كثير من الفقهاء منذ الصدر الأول لعلاج كثير من المشكلات"(1) .

2- يجب على الأب أن يحضن أولاده إذا خاف من ضياعهم ببقائهم مع أمهم.

من المعلوم أن الحضانة بالنسبة للذكر للأم حتى يبلغ خمس سنوات، أما البنت فتبقى في حضانة أمها حتى تتزوج، ولكن إن ثبت أن بقاء الأولاد مع أمهم ذكورا كانوا أو إناثا يؤثر عليهم سلبا، مما يؤدي إلى فساد أخلاقهم أو شيء من ذلك، فإن الحضانة تجب على الأب ليرعاهم حفاظا عليهم، وهذا مقصد شرعي، وهذا ما أفتى به الشيخ بيوض ابراهيم يقول :" إعلم أيها الأخ الكريم أن الحضانة عندنا للأولاد الصغار هي لأمهم: الولد الذكر حتى يبلغ خمس سنوات فيأخذه أبوه والبنت تبقى في حضانة أمها حتى تتزوج، ولكن إذا خاف الأب فساد أخلاق أولاده وفساد سيرتهم بسبب من الأسباب إذا بقوا عند أمهم فإنه يجب عليه أن يأخذهم ويحتضنهم ليحفظهم من فساد السيرة وسوء الأخلاق ويربيهم تربية دينية إصلاحية ولا يتركهم عند أمهم إذا تعرضوا للفساد"(2) .

3- يجوز للوكيل أخذ ما أنفق من مال اليتامى في سبيل الحفاظ على مالهم.

(1) - فتاوى الشيخ أحمد الخليلي، الكتاب الثاني، ص 152.

(2) - فتاوى الشيخ بيوض، ص 590.

٩٥ / ١٢٧