مقاصد الشريعة في فتاوى الشيخين إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي لإدريس باحامد
الجزء ١ · صفحة ٩٦مما لا ريب فيه أن حفظ المال مقصد شرعي حث الشرع على حفظه، ومن بين النماذج التي وردت في فتاوى الشيخ بيوض هو أن أحد الوكلاء أنفق من ماله الخاص في سبيل الدفاع عن أموال موكليه اليتامى، فهو يسأل عن إمكانية أخذ المقابل من أموال اليتامى، أم أن الورثة المتسببون في ذلك بغير حق هم سيغرمون له ما أنفق، أم أنه مجرد وكيل ومدافع فقط، فكان جواب الشيخ كالآتي: "إنالله تبارك وتعالى قد حكم في أمر اليتامى وأموالهم حكما صريحا واضحا قاطعا لكل شبهة مزيلا لكل ريبة حيث يقول في سورة البقرة: ﴿ ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ﴾(1) فإن كنت ترى أيها الأخ الكريم أن ما قمت به من دفاع إنما هو لمصلحة اليتامى فإن لك أن تأخذ من مالهم ما أنفقته في سبيل الدفاع عنهم وليس عليك أنت من ذلك شيء،ثم إن لك على ذلك أجرا عند الله،…"(2) ، فهنا نلاحظ أن دفاع الوكيل إنما هو من باب حفظ مالهم من الضياع، وفي نظر الباحث والله أعلم أنه لو لم يفت الشيخ لهذا الوكيل أو لغيره بجواز أخذ ما أنفق من مال اليتامى في سبيل الحفاظ على مالهم لتراخى الوكلاء في الدفاع عن أموال موكيلهم وخاصة اليتامى منهم.
4- يجوز التغيير في جنس ما أوصي به حفظا للمال.