المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج1
الجزء ١ · صفحة ١مدونة أبي غانم الخراساني
رحمه الله تعالى
}ص1{
باب الوضوء(1)
سألت الربيع، وأبا المهاجر الكوفي(2) ، وأبا المؤرج، وأبا سعيد عبدالله بن عبدالعزيز، وأبا غسان مخلد بن العمّرد، وأبا أيوب، وحاتم بن منصور:
فمنهم من سألته مشافهة، ومنهم من أخبرني من سألهم مشافهة: عن الوضوء.
حدثني الربيع: أنه سأل أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن الوضوء للصلاة(3) ، قال: تبدأ فتغسل كفيك، ثم تستنجي، ثم تمضمض فاك، ثم تستنشق بالماء، وتغسل وجهك وذراعيك إلى المرفقين، وتمسح برأسك وأذنيك ظاهرهما وباطنهما، وتغسل رجليك إلى الكعبين.
قلت للربيع: أرأيت مسح الأذنين(4) والمضمضة والاستنشاق أواجب هو؟.
قال: نعم، من ترك شيئاً من ذلك لم يتم وضوءه.
قلت: أخبرني عن مسح الرأس في الوضوء؛ أيبالغ في مسحه حتى يمس الماء شعر الرأس كله؟.
}ص2{
قال الربيع: سألت عن ذلك أبا عبيدة، قال: لا، ولكن يكفيه(5) أن يمسح رأسه بيديه، إلا أن يكون اغتسالاً من الجنابة، فلا يدع(6) حينئذ شعراً ولا بشراً إلا مسه الماء.
قال الربيع: على المرأة في(7) الوضوء مثل ما
على الرجل، فإذا أرادت المرأة أن تمسح رأسها بالماء(8) فلتضع خمارها ولتمسح بيدها شعر رأسها كله.
سألت الربيع بن حبيب: أكان يقال إن الوضوء وتر؟.
فقال: سألت عن ذلك أبا عبيدة، فقال: يكره للرجل أن يوقت على نفسه شيئاً من ذلك، ولكن ليتم(9) وضوءه شفعاً أو وتراً، أيهما(10) أحب من ذلك فليفعل.
وكذلك قال أبو المؤرج وابن عبدالعزيز عن أبي عبيدة.
قلت: ولا توقت في الوضوء للصلاة ثلاثاً كما قال هؤلاء؟.
(1) باب الصلاة والتكبير والركوع والسجود.
(2) بدون (الكوفي).
(3) والصلاة.
(4) المسح بالأذنين.
(5) يكفيك.
(6) يدعن.
(7) بدون (في).
(8) بدون ( بالماء).
(9) وليتم.
(10) أيما.