المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٨قلت: أو لم(1) يبلغك أنه وتر الأبتر؟.
قال: ليس بالأبتر، وإنما الأبتر –فيما بلغنا والله أعلم- رجل أوتر في أول الليل، ثم رزق الصلاة في آخر الليل فركع ركعة، فأضافها إلى آخر وتره فجعلها شفعاً، ثم أوتر(2) وتراً آخر؛ فذلك وتر الأبتر.
وقد كرهه ابن عمر وخيار المسلمين، وكانت عائشة أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم ممن كرهه.
وقال: هذا يلعب بوتره(3) .
قلت لأبي المؤرج: أخبرني عن الوتر أواجب هو؟.
قال: نعم.
قلت: وكم فرض الله من الصلوات؛ خمس صلوات أم ستاً(4) ؟.
قال: خمس صلوات، وجاء في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله(5) زادني صلاة وهي الوتر، فصلوها ما بين صلاة(6) العشاء –وهي العتمة-==
﴿ص56﴾
== إلى انشقاق الفجر).
قلت: أفريضة هي كافتراض الصلوات؟.
قال: أسائل(7) متفقه أم شاغل متعنت؟.
قلت: بل سائل متثبت.
قال لي: يا هذا؛ ألم أقل لك إنه واجب؟.
قلت: فترك الواجب كفر!.
فما أعلم إلا أنه حمل عليّ، ثم أراد أن يشتمني.
ثم قال: استغفر الله. ثم قال(8) : مالك(9) ويحك، أمسك عن هذا ونحوه وإلا حلفت يميناً لا أجيبك في مسألة أبداً، فإن أردت الخصومة فاذهب إلى فلان وفلان لقوم أكرهه تسميتهم.
سألت الربيع فقلت(10) : أأسلم(11) بين كل ركعتين إذا أردت أن أوتر(12) ؟.
قال: نعم، اجلس بين كل ركعتين، وإذا(13) كنت توتر بسبع فافصل بين كل ركعتين، ثم تسلم بعد إتمام(14) السابعة التي توتر(15) بها.
﴿ص 57﴾
(1) ألم) بدلاً من (أولم).
(2) بزيادة (من آخر).
(3) جاءت العبارة هكذا (وقد كرهه من ابن عمر، وقالت: هذا يلعب بوتره). وفيها سقط كما يبدو.
(4) ست.
(5) ربي.
(6) بدون (صلاة).
(7) بدون (أسائل).
(8) بدون (ثم قال).
(9) فمالك.
(10) بدون (فقلت).
(11) أتسلم.
(12) توتر.
(13) إذا
(14) إكمال) بدلاً من (إتمام).
(15) وتر.