المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٤قال: أما قولنا وما جاء فيه الأثر عن ابن عباس وعائشة زوج النبي عليه الصلاة والسلام(1) وعلي بن أبي طالب وجابر بن زيد، أن الرجل إذا أحدث نزع خفيه وغسل قدميه مقيماً كان أو مسافراً، إذا أتى الغائط أو البول(2) أو أحدث(3) حدثاً ينقض وضوءه مما ذكرنا؛ فعليه إذا توضأ للصلاة أن ينزع خفيه ويغسل قدميه مقيماً كان أو مسافراً، وأنه لا يمسح(4) على الخفين.
وذكروا عن ابن عباس أنه قال: إنما كان ذلك قبل نزول سورة المائدة، فلما نزلت سورة المائدة نسخ المسح على الخفين.
وبلغنا عن عائشة أم المؤمنين(5) رضي الله عنها أنها قالت: قطع الله رجلي يوم(6) أمسح على الخفين. أو قالت: وددت أن الله قطعها(7) قبل ذلك.
وبلغنا عن عائشة أيضاً أنها قالت: والله ما لبس رسول الله صلى الله عليه وسلم خفين قط. أو قالت:(8) ما كان له خفان قط.
مع ما جاء في كتاب الله في المائدة: ﴿ فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ﴾ ولا نعلم في كتاب الله شيئاً نسخه(9) ، ولا ينسخ القرآن إلا القرآن، ولا نعلم رواية نسخت القرآن، إنما ينسخ القرآن القرآن، وكذلك قال الله تعالى(10) : ﴿ ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ﴾ .
﴿ص 89﴾
باب: صلاة الخوف
سألت أبا المؤرج: عن صلاة الخوف؟.
(1) صلى الله عليه وسلم).
(2) أتاه الغائط والبول) بدلاً من (أتى الغائط أو البول).
(3) الحدث) بدلاً من (أحدث).
(4) لا مسح) بدلاً من (لا يمسح).
(5) بدون (أم المؤمنين).
(6) يوماً.
(7) قطعهما.
(8) بزيادة (والله).
(9) ولا نعلم في كتاب الله شيئاً نزل نسخه القرآن) بدلاً من (ولا نعلم في كتاب الله شيئاً نسخه).
(10) قال الله في كتابه) بدلاً من (قال الله تعالى).