المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني (الجزء الأول) بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج1

الجزء ١ · صفحة ٧٥

قال أبو غسان: هذا حديث مجمع عليه، يؤثره أصحابنا وغيرهم من الفقهاء ويرفعونه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

﴿ص 151﴾

باب في الاغتسال من الجنابة في رمضان

سألت أبا المؤرج وابن عبدالعزيز: عن رجل تصيبه الجنابة في رمضان أو يطأ أهله، ثم يقوم بسحر(1) فيأخذ في غسله وهو دائب يتنظف إلى انشقاق الفجر، وكان فراغه من غسله بعد انشقاق الفجر.

قالا(2) : لا بأس بذلك إذا أدركه الصبح وقد فرغ من غسله.

قلت(3) : فما تقولان فيما مضى من صيامه قبل ذلك من الأيام؟.

قالا(4) : ليس عليه بأس إن شاء الله.

قلت لهما: كيف تقولان في قضاء ذلك اليوم الذي أدركه الصبح فيه وهو يغتسل(5) ؟.

قالا: لا قضاء عليه.

﴿ص 152﴾

قلت لعبدالله بن عبدالعزيز: فما وجه قول الله تعالى: (فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر)؟.

قال: وجه ذلك؛ أن الله أحل الطعام والشراب والجماع الليل كله إلى أن يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر(6) .

سألتهما جميعاً أبا المؤرج وأبا سعيد: عما روى هؤلاء عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من الجنابة ثم يخرج من عندي إلى صلاة الصبح، ورأسه يقطر بالماء، ثم يصبح صائماً.

(1) يتسحر.

(2) فقالا.

(3) بزيادة (لهما).

(4) فقالا.

(5) يغسل.

(6) وردت المسألة هكذا (ثم قال عبدالله بن عبدالعزيز: فما وجه قول الله تعالى: (فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر). قلت فما وجه ذلك؟. قال: أحل الله الطعام والشراب والجماع الليل كله إلى أن يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر).

٧٥ / ٧٦