المرشد في مناسك الحج والعمرة بكير بن محمد بن صالح أرشوم

المرشد في مناسك الحج والعمرة لبكير أرشوم

الجزء ١ · صفحة ٢

الحمد لله الذي جعل "أبا قيس" للحج مئذنة ، حين أذّن خليله بالحج و أعلنه ، و اختار له البلد الحرام و أمّنه ، و جعل للحج منسكه و موطنه ، فاختار له خير الأمكنة و الأزمنة ، ثم أرسل رسوله محمداً بالهدى و البينة ، صلى الله عليه و على آله ذوي الميمنة ، الذين يدرأون السيئة بالحسنة ، هو الذي عرّف المؤمنين الحج – بإذن ربه – و بينه ، و أوضح لهم معالمه و فرائضه و سننه ، ثم إنّ الله أكمل بالحجّ قواعد الإسلام المقننّه ، وأوجب الجنّة لمن أتمّه لله وأتقنه ، وجعله في بنيان الإسلام الشامخ آخر لبنه ، فأنزل فيه يوم عرفه في وادي عرنه : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) فطوبى لمن استمع القول فاتّبع أحسنه ، نحمده على لسان كلّ مؤمن ومؤمنه ، ونذكره في الأيام المعلومات المبيّنه ، على ما رَزقنا من بهيمة الأنعام المسخّرة الهيّنه.

وبعد:

فإني نظرت في هذه الرسالة المقنّنه ، فوجدتها حاوية لمناسك الحج والعمرة مبيّنه ، لا يستغني عنها الحاج والمعتمر ، فهي له نعم الزّاد والرفيق ، ترشده وتنير له الطّريق ، وتسعفه بالمراد والتّحقيق ، في أثناء العمل والتّطبيق ، ينبغي لمبتغي الهدى والتّوفيق ، أن يستصحبوها رجالاً وعلى كلّ ضامر يأتين من كلّ فجّ عميق ، فبارك الله فيمن ألّفها وصنّفها ، ولإخوانه المؤمنين والمؤمنات عرّفها ، وأثابه على إتقانها أجرًا جزيلا ، على أن كان لخير الأعمال هادياً ودليلا ، ورزقنا وإيّاه الجّنة خير مستقّر وأحسن مقيلا .

آمين ، والحمد الله رب العالمين

القرارة ، 11 شعبان 1412 هـ

المقدمة

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم .

٢ / ٣٨