المرشد في مناسك الحج والعمرة لبكير أرشوم
الجزء ١ · صفحة ٣وبعد: فأقدّم بين يدي القارئ المسلم مرشداً في مناسك الحج والعمرة، ليأخذ بيده في القيام بهذا الركن العظيم من أركان الإسلام ، فيعبد ربّه على بصيرة ، ويتقرّب إليه على بيّنه، فينال بذلك رضي الله وثوابه، ويحظى بقبول عمله ورفعه ، قال الله تعالى :
(إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) ( فاطر : 10 )
- وقد استندت في تأليفه على صريح القرآن ، وصحيح السّنّة، وما رجّحه العلماء ممّا يوافق يسر الشّرع ، وسماحة الإسلام.
- واكتفيت فيه بالأحكام الأساسية التي يحتاج إليها، وتعمّ بها البلوى ، أمّا الجزئيات والفرعيات فموردها الأمّهات الفقهية .
- واخترت له منهجاً واضحاً ، يسهّل الاستفادة ، ويعين على الفهم.
- وتجدر الإشارة إلى وجوب تعلّم فقه العبادة ، ومعرفة أحكامها لأنّ الله تعالى أوجب أن يعبد على علمٍ ، وَوِفْقَ ما شرَع ، ولا يكفي أن يكونَ المسلم مقلّدًا يفعل ما يفعله الناس صواباً كان أو خطأً حقا كان أو باطلاً.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( من يرد الله به خيراً يفقّهه في الدّين، وإنّما العلم بالتعلّم، وإنّ الأنبياء – صلوات الله وسلامه عليهم - لم يورّثوا ديناراً ولا درهماً، وإنّما ورّثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظّ وافرٍ ).
وما اعتنائي بإخراج أمثال هذه الكتيّبات إلاّ لتنوير الأذهان بنور العلم الشّرعي ، والثقافة الإسلامية من أقرب السبل ، وأسهل الأساليب ، حتى يستفيد منها أقصى ما يمكن من عباد الله – تعالى – على اختلاف مستوياتهم، فأكون بذلك –إن شاء الله – مساهماً-ولو بقسط يسير في القيام بهذا الواجب الأكيد.
هدانا الله الصّراط المستقيم ، ووفقنا لما يحبّه ويرضاه ، وتقبّل منّا قبولاً حسناً.
بكير بن محمد أرشوم
يوم 26 ربيع الثاني 1412هـ
الموافق لـ 3 نوفمبر 1991م
(1): رواه البخاري
مدخل: منافع الحج-(الخاصة والعامّة)
قال الله تعالى :
(