كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٬٠١٠

الرُّءُوسِ فَقَدْ يَقَعُ عَلَى صِنْفٍ وَعَلَى صِنْفَيْنِ وَعَلَى ثَلَاثَةٍ، فَإِنْ وَقَعَ عَلَيْهَا.

انْحَصَرَ الْكَلَامُ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: الْأَوَّلُ أَنْ يَقَعَ عَلَى صِنْفٍ فَتَضْرِبُ عَدَدَ رُءُوسِهِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَلَوْ عَائِلَةً لِيَحْصُلَ التَّصْحِيحُ، لَكِنَّا نَطْلُبُ اخْتِصَارًا فَنَعْتَبِرُ السِّهَامَ مَعَ الرُّءُوسِ، فَإِنْ تَبَايَنَا ضُرِبَ عَدَدُهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَإِنْ تَوَافَقَا ضَرَبْتَ وَفْقَهَا فِي أَصْلِهَا فَتَصِحُّ مِنْ الْحَاصِلِ مِثَالُ التَّبَايُنِ ثَلَاثُ بَنَاتٍ وَابْنُ عَمٍّ فَرِيضَتُهُمْ مِنْ ثَلَاثَةٍ لِلْبَنَاتِ سَهْمَانِ مُنْكَسِرَانِ عَلَيْهِنَّ مُبَايِنَانِ لِعَدَدِهِنَّ فَتَضْرِبُهُ فِي أَصْلِهَا تَبْلُغُ تِسْعًا ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْهَا أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِيمَا ضَرَبْتَ فِيهِ فَتَضْرِبُ السَّهْمَيْنِ فِي الثَّلَاثَةِ بِسِتَّةٍ فَيَصِيرُ لِكُلٍّ سَهْمَانِ وَلِابْنِ الْعَمِّ سَهْمٌ مَضْرُوبٌ بِثَلَاثَةٍ فَصَحَّتْ.

وَمِثَالُ التَّوَافُقِ سِتُّ بَنَاتٍ وَزَوْجٌ وَعَاصِبٌ فَرِيضَتُهُمْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِلْبَنَاتِ ثَمَانِيَةٌ مُنْكَسِرَةٌ وَمُوَافِقَةٌ لِلْعَدَدِ بِالنِّصْفِ، فَيُضْرَبُ فِي الْفَرِيضَةِ تَبْلُغُ سِتٌّ وَثَلَاثِينَ فَصَحَّتْ.

الثَّانِي: أَنْ يَقَعَ عَلَى صِنْفَيْنِ فَيُضْرَبُ عَدَدُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ ثُمَّ الْمُجْتَمِعُ فِي أَصْلِ الْفَرِيضَةِ لِيَحْصُلَ الْمَقْصُودُ لَكِنَّا نَخْتَصِرُ فَنَعْتَبِرُ عَدَدَ كُلِّ صِنْفٍ مَعَ سِهَامِهِ كَمَا مَرَّ مِنْ حَيْثُ النِّسَبُ فَمَا وَافَقَ سِهَامَهُ أَقَمْنَا وَفْقَهُ مَقَامَهُ، ثُمَّ نَخْتَصِرُ أَيْضًا الْعَدَدَيْنِ الْحَاصِلَيْنِ أَعْنِي الْوِفْقَيْنِ أَوْ الْكَامِلَيْنِ أَوْ الْوَفْقَ وَالْكَامِلَ فَنَعْتَبِرُ نِسْبَةَ بَعْضِهَا لِبَعْضٍ، فَإِنْ تَمَاثَلَا أُخِذَ أَحَدُهُمَا وَضُرِبَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَإِنْ تَدَاخَلَا أُخِذَ الْأَكْثَرُ كَذَلِكَ وَضُرِبَ وَفْقُ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ إنْ تَوَافَقَا، وَالْحَاصِلُ فِيهَا وَضُرِبَ الْكَامِلُ فِي الْآخَرِ إنْ تَبَايَنَا ثُمَّ فِيهَا فَتَصِحُّ فَبَانَ لَكَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَقْسَامِ تَعْتَرِيهِ النِّسَبُ الْأَرْبَعُ فَتَتَضَاعَفَ لِاثْنَتَيْ عَشْرَة صُورَةً، وَيَتَّضِحُ

١٬٠٠٦ / ١٬١١٦