الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٠٩وَالثَّلَاثَةِ وَالْأَرْبَعَةِ وَالسِّتَّةِ وَالثَّمَانِيَةِ، وَمِنْهَا مَا لَا يَقُومُ إلَّا بِتَعْدَادِ الْفُرُوضِ كَالِاثْنَيْ عَشَرَ وَالْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ.
وَطَرِيقَةُ إقَامَةِ هَذَا أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَخْرَجَيْ الْفَرِيضَةِ، فَإِنْ تَبَايَنَا ضُرِبَ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ، وَإِنْ تَوَافَقَا فَوَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ، وَيُؤْخَذُ أَحَدُهُمَا إنْ تَمَاثَلَا وَالْأَكْبَرُ إنْ تَدَاخَلَا، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِكُلِّ عَدَدَيْنِ مِنْ نِسْبَةِ مِنْ أَرْبَعَ، فَإِنْ مَاثَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ فَمُتَمَاثِلَانِ كَخَمْسَةٍ وَخَمْسَةٍ، وَإِنْ أَفْنَى أَصْغَرُهُمَا أَكْبَرَهُمَا كَاثْنَيْنِ وَأَرْبَعَةٍ فَمُتَدَاخِلَانِ وَإِلَّا وَأَفْنَاهُمَا ثَالِثٌ كَأَرْبَعَةٍ وَسِتَّةٍ فَإِنَّهُمَا يَفْنَيَانِ بِاثْنَيْنِ فَمُتَوَافِقَانِ، وَعُرِفَا أَيْضًا بِمُشْتَرِكِينَ فِي جُزْءٍ، وَإِنْ تَخَالَفَا كُلًّا فَمُتَبَايِنَانِ كَأَرْبَعَةٍ وَثَلَاثَةٍ.
فَصْلٌ وَمِنْ الْأُصُولِ عَائِلٌ.
وَهُوَ السِّتَّةُ، وَضِعْفُهَا وَضِعْفُهُ.
فَعَوْلُ السِّتَّةِ بِفَرْدٍ وَزَوْجٍ بِسُدُسٍ لِسَبْعَةٍ كَأَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَأَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَجَدَّةٍ، وَبِثُلُثِهَا لِثَمَانِيَةٍ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُخْتٍ لِأُمٍّ وَبِنِصْفِهَا لِتِسْعَةٍ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ، وَبِثُلُثَيْهَا لَعَشْرَةٍ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ، وَكَذَا الْأُمُّ وَجَدَّةٌ.
وَالِاثْنَا عَشَرَ بِفَرْدٍ فَقَطْ فَتَعُولُ بِنِصْفِ سُدُسِهَا لِثَلَاثَةَ عَشَرَ كَزَوْجَةٍ وَشَقِيقَتَيْنِ وَأَخٍ لِأُمٍّ، وَبِرُبْعِهَا لِخَمْسَةَ عَشَرَ كَأَخَوَاتٍ لِأَبٍ، وَكَذَا لِأُمٍّ وَزَوْجَةٌ، وَبِرُبْعِهَا وَسُدُسُهَا لِسَبْعَةَ عَشَرَ بِزِيَادَةِ جَدَّةٍ فِي الْمِثَالِ.
وَالْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ بِثُمْنِهَا لِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ كَأَبَوَيْنِ وَابْنَتَيْنِ وَزَوْجَةٍ، هِيَ الْمِنْبَرِيَّةُ لِقَوْلِ عَلِيٍّ صَارَ ثُمْنُهَا تُسْعًا.
فَإِنْ انْقَسَمَتْ سِهَامُ الْفَرِيضَةِ عَلَى أَصْنَافِ الْوَرَثَةِ صَحَّتْ مِنْ أَصْلِهَا.
وَإِنْ وَقَعَ فِيهَا كَسْرٌ عَلَى بَعْضِهَا فَلِمُوجَبٍ فِي عَدَدِ